أغسطس 20, 2017

اتحاد مستثمري كردستان يحذر من هجرة رؤوس الاموال الى الخارج بسبب سياسات سيئة لحكومة الاقليم

بغداد – INA/ حذر اتحاد مستثمري كردستان، اليوم الاحد، من هجرة التجار وأصحاب رؤوس الاموال من اقليم كردستان إلى الخارج، وخاصة تركيا، منتقدا منع حكومة كردستان تأجير المنازل والوحدات السكنية الى العرب المقيمين في الاقليم.

 

وقال المتحدث باسم الاتحاد، ياسين محمود، “اعلن في التلفزيون التركي أن أكثر من 1450 تاجرا كرديا اشتروا وحدات سكنية هناك”.

 

منح الاقامة مقابل اقامة المشاريع

ونقلت شبكة “رووداو” الكردية، عن محمود قوله، إن “الحكومة التركية تنتهج سياسة اقتصادية جديدة لجذب المستثمرين الاجانب منذ عامين، بهدف رفع سقف الطلب على الاراضي والمباني التجارية والوحدات السكنية”.

 

واوضح محمود، أن “السياسة الجديدة تقضي بمنح حق الاقامة واللجوء لأي اجنبي يشتري قطعة ارض أو يقيم مشروعا، وبهذه الطريقة يتم دفع الحركة التجارية نحو الامام في هذا البلد”.

 

وكانت هذه السياسة ذات أثر على اقليم كردستان، فجزء من التجار والمستثمرين وأصحاب رؤوس وحتى المواطنين الاعتياديين يستفيدون منها للحصول على حق اللجوء في تركيا.

 

وبين محمود أن “احصائية للتلفزيون الرسمي التركي تشير إلى أن أكثر من 1450 من أصحاب رؤوس الاموال أو المواطنين الاعتياديين في اقليم كردستان من بينهم من يمتلك فقط 100 ألف دولار، اشتروا وحدات سكنية في تركيا منذ بدء الازمة المالية حتى الآن وبهذا حصلوا على حق اللجوء”.

 

مشاريع بملياري دولار في الخارج

ويبدي المتحدث باسم الاتحاد مخاوفه من هجرة المستثمرين الكرد إلى الدول الجوار أو ارسال أموالهم للمصارف في الخارج، قائلا “بالتأكيد وضع جميع المستثمرين من اقليم كردستان أموالهم في البنوك الخارجية بسبب الظروف الحالية، وهناك عشرات الملايين من الدولارات في الخارج حاليا”.

 

ومضى قائلا، إن “هناك مستثمرين في مدينة سنة بكردستان ايران انشأوا مصانع لهم بقيمة 300 مليون دولار، بينما أقام مستثمرونا غالبية مشاريعهم خارج البلاد، ومن بينهم من له مشاريع بكلفة ملياري دولار، وهذه كارثة كبيرة لاقليم كردستان”.

 

توقف المشاريع في السليمانية

قال المدير العام للاستثمار في السليمانية، فرمان غريب، إن الازمة المالية تسببت في توقف 20 مشروعا كبيرا في محيط المحافظة، ومن بينها العمل في ستة معامل للسمنت.

 

واضاف “العديد من المعامل الاخرى ابلغتنا بكتاب رسمي بعدم تواصل الشركات الاجنبية المفترض اقامتها للمشاريع معها، بل ارسلت رسائل تعتذر فيها عن العمل بسبب الوضع في كردستان”، مشيرا إلى أن العمل في عدة مشاريع لاقامة وحدات سكنية توقف بسبب عدم دفع المواطنين للاقساط المترتبة عليهم لدى شرائهم المنازل منها.

 

من جهته، وبحسب “رووداو” قال الخبير الاقتصادي ادريس رمضان، ان السبب الرئيس لهجرة المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال إلى الخارج هو انعدام وجود الثقة بالمستقبل السياسي والاقتصادي لاقليم كردستان والوضع غير المستقر فيه.

 

واردف الاكاديمي في جامعة صلاح الدين، أن “المستثمر يعرف في العلوم الاقتصادية بأنه شخص كثير الخوف، ولا يغامر بثروته في بيئة غير مستقرة”، معتبرا أن هجرتهم إلى الخارج “خطرة جدا” لأنها قد تؤدي إلى “انخفاض الاستثمار داخل البلد، وهذا يؤثر على العائدات القومية والشخصية”.

 

منع تأجير المنازل للعرب

ونزح مئات الآلاف من العرب من مناطق العراق الاخرى إلى اقليم كردستان بسبب سيطرة مسلحي تنظيم داعش على مناطقهم منذ حزيران من العام الماضي، واشترى بعضهم منازل لهم، لكن رئيس اتحاد المستثمرين يعتب على المؤسسات الامنية لمنعها تأجير المساكن للعرب.

 

واعتبر ياسين محمود أن “هذه السياسة سيئة جدا ومؤثرة على الوضع الاقتصادي لاقليم كردستان، لذا يقومون بنقل أموالهم المقدرة بعشرات المليارات من الدولارات إلى الدول الاخرى، لذا نطالب المؤسسات الامنية بمراجعة القرار”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *