سبتمبر 21, 2017

الأكراد يطالبون بحكم ذاتي وسط استمرار القتال في جنوب شرق تركيا

الأكراد يطالبون بحكم ذاتي وسط استمرار القتال في جنوب شرق تركيا

اسطنبول – INA/ دعت جماعات كردية اجتمعت في جنوب شرق تركيا، اليوم الأحد، إلى حكم ذاتي، وسط قتال عنيف متواصل في المنطقة حيث يشن الجيش عملية أمنية يقول إنها قتلت أكثر من 200 مسلح كردي.

 

ووجه مؤتمر الشعب الديموقراطي المؤلف من منظمات كردية غير حكومية هذه الدعوة بعد اجتماع استمر يومين في ولاية ديار بكر.

 

وتحت عنوان “إعلان القرار السياسي بشأن الحكم الذاتي” قال القرار النهائي للاجتماع إن “المقاومة المشروعة التي يقوم بها شعبنا ضد سياسات تحط من المشكلة الكردية هو في جوهره مطالبة ونضال من أجل حكم ذاتي محلي وديمقراطية محلية”.

 

ودعا الإعلان إلى تشكيل مناطق ذاتية الحكم، بما في ذلك عدد من الولايات المجاورة لديار بكر، لمراعاة الانتماءات الثقافية والاقتصادية والجغرافية.

 

وقد تؤدي الدعوة إلى تصعيد التوترات بين الأكراد والحكومة التركية، لأن الحكومة تعارض بشدة قيام دولة كردية منفصلة.

 

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة في وقت متأخر أمس السبت، إن تركيا لن تسمح أبدا بإقامة دولة أخرى داخل حدودها.

 

وذكر إردوغان “الآن يتحدثون عن فصل أرضنا في هذا البلد. بإذن الله لن نسمح بإجراء عملية جراحية لوحدة بلادنا”.

 

وألغى رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أمس السبت، اجتماعا مقررا مع حزب الشعوب الديمقراطي ممثل الأكراد في البرلمان التركي وثاني أكبر أحزاب المعارضة، قائلا إن سياسات الحزب “متجذرة في العنف”، في حين تواصل القوات التركية عملية أمنية واسعة النطاق في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.

 

وقال الجيش التركي، في بيان أمس السبت، إن أكثر من 200 مسلح كردي قتلوا في عمليات أمنية خلال الأسبوعين الماضيين.

 

وأظهرت لقطات تلفزيونية دبابة تطلق النار وحدوث انفجارات في جزرة، وهي مدينة تقع في ولاية شرناق حيث يفرض حظر على التجول منذ 13 يوما.

 

وقال الجيش التركي، اليوم الأحد، إن 3 جنود قتلوا في هجوم بقنبلة نفذه حزب العمال الكردستاني.

وتشعر تركيا بالقلق من المكاسب التي حققها الأكراد في الحرب الأهلية السورية، إذ تخشى أن يثير ذلك النزعة الانفصالية لدى أقليتها الكردية.

 

وعلى مدى 3 عقود حاولت أنقرة إنهاء تمرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي تضعه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قائمة المنظمات الإرهابية.

 

وانهار وقف لإطلاق النار استمر عامين بين المسلحين الأكراد وأنقرة في تموز الماضي، ليغرق مجددا جنوب شرق البلاد في الصراع المستمر منذ 30 عاما والذي أودى بحياة ما يربو على 40 ألف شخص.

 

ودعت نقابات عمالية وغرف مهنية رائدة في تركيا إلى إضراب ليوم واحد، يوم الثلاثاء المقبل، للمطالبة بإحلال السلام، واحتجاجا على العمليات العسكرية التي تقودها الحكومة في جنوب شرق الأناضول.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *