سبتمبر 21, 2018

الأمم المتحدة: بوكو حرام تتوسع ولا توجد سوى فرصة صغيرة لوقفها الآن

بغداد – INA/ اكدت أكبر مسؤولة إغاثة بالأمم المتحدة في الكاميرون، ان جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة في غرب أفريقيا تتوسع، مشيرة الى إنه لا يوجد سوى فرصة صغيرة لوقفها الآن.

 

وقالت نجاة رشدي منسقة الأمم المتحدة في الكاميرون، ان استراتيجية الجماعة هي اظهار قوتها بالتفجيرات الانتحارية شبه اليومية وغالبا ما تقوم بها فتيات صغيرات بينما تحاول الجماعة المتشددة بسط سيطرتها على الأراضي.

 

وتلحق هجمات بوكو حرام الضرر باقتصاد الكاميرون وتدمر مجتمعا هشا لاسيما من خلال التأثير على الشباب.

 

وقالت نجاة لوكالة “رويترز” “بوكو حرام تعطيهم شعورا لأنهم يعملون على اقناعهم بأنها تضحية للأفضل. لذلك علينا أن نبين لهم أنهم ليسوا بحاجة للموت من أجل حياة أفضل”، مضيفة “ثمة فرصة للقيام بذلك في الكاميرون لأن الفقر والتهميش يدفعان الناس للانضمام لبوكو حرام”.

 

واردفت نجاة انه “فيما يتعلق بالجهاد فإنه من الصعب للغاية -كما هو معروف للجميع- المحاججة بأنه ليس من العقيدة الدينية”، مستطردة “لكن لأن الأمر يتعلق فقط بأن يكون لك رأي والتمكين والفرص الاقتصادية والايمان بالمستقبل فإن ذلك أمر نعرف كيف نقوم به”.

 

وأعلنت بوكو حرام مبايعة تنظيم داعش في مارس آذار وصعدت حملة تفجيرات انتحارية مما أدى إلى زيادة عدد النازحين في الكاميرون إلى ثلاثة أمثال ليصل إلى 158 ألفا.

 

وقالت نجاة إن الجماعة نشأت في نيجيريا لكنها تمتد الآن على حدود نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون ولديها ما يقدر بنحو 40 ألف فرد وتطمح في إقامة إمارة إسلامية غنية بالنفط حول بحيرة تشاد.

 

وأضافت “تعودنا على وجود جيوب لبوكو حرام. إنها تتوسع بالتأكيد. إنهم يحاولون على ما يبدو أن يتوغلوا داخل البلاد، لكن أيضا في اتجاه الحدود في الشرق والحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى”.

 

وأوضحت نجاة أن تأثير ذلك على الزراعة والأسواق أدى إلى زيادة تجاوزت الضعف لعدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى 2.2 مليون شخص علاوة على معاناة ما يربو على 15 بالمئة من الأطفال من سوء التغذية الحاد.

 

وتحاول الأمم المتحدة التصدي لبوكو حرام من خلال إعادة إنشاء الأسواق وخلق الوظائف وإعادة الأطفال إلى المدارس. وقالت نجاة إن الخطر يكمن في أن تنمو بوكو حرام وترتبط بجماعات إسلامية أخرى مما قد يثير أزمة لاجئين أسوأ مما حدث هذا العام في أوروبا.

 

وأضافت “الاستثمار اليوم وتغيير الاتجاه هو استثمار في تحسين الأمن والاستقرار في أوروبا غدا. وغدا يعني غدا حقا وليس 2030… إنه أمر قابل للتحقيق. لكن في الحقيقة هناك نافذة لفرصة صغيرة جدا. وإذا سألتني نفس السؤال في العام المقبل فسيكون الجواب بلا”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *