أغسطس 20, 2017

الادعاء التركي يحقق مع دميرطاش بسبب تصريحاته عن (الحكم الذاتي)

الادعاء التركي يحقق مع دميرطاش بسبب تصريحاته عن (الحكم الذاتي)

اسطنبول – INA/ قالت وكالة دوغان للأنباء، اليوم الاثنين، إن ممثلا للادعاء العام في تركيا فتح تحقيقا مع صلاح الدين دميرطاش، زعيم حزب الشعوب الديموقراطي ممثل الأكراد في البرلمان بشأن تعليقات عن الحكم الذاتي للأكراد.

 

ويأتي التقرير بعد ساعات من قول رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إنه لن يشارك في محادثات مع حزب الشعوب الديموقراطي بشأن دستور جديد للبلاد وتعهد “بإعادتهم إلى جادة الطريق”.

 

وزاد العنف في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية منذ انهيار وقف اطلاق النار في تموز. واشتدت حدة القتال خلال الأسبوعين الأخيرين. ويقول الجيش التركي إنه قتل أكثر من 210 من المسلحين الأكراد.

 

لكن حزب الشعوب الديموقراطي وزعيمه دميرطاش يتهمان الحكومة بقتل مدنيين أيضا وهو أمر تنفيه الحكومة.

وكان دميرطاش من بين المشاركين في مؤتمر لجماعات كردية دعا، أمس الأحد، إلى مزيد من الحكم الذاتي للأكراد عقب اجتماع استمر يومين في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا.

 

وقال دميرطاش في المؤتمر إن “كردستان ستكون واقعا خلال القرن القادم. ستكون هناك مناطق تتمتع بالحكم الذاتي ومناطق اتحادية… وقد تكون هناك دولة مستقلة”.

وأضاف “سيقرر الشعب الكردي بنفسه كيف يريد أن يعيش هنا. وسيحترم الآخرون ذلك القرار”.

 

وأفادت وكالة دوغان بأن مكتب مدعي عام أنقرة فتح تحقيقا ضد دميرطاش فيما يتعلق “بجرائم ضد النظام الدستوري وعمل هذا النظام”.

وتعارض تركيا منذ وقت طويل الحكم الذاتي للأكراد.

 

وقالت مصادر في مكتب المدعي العام بولاية ديار بكر، جنوب شرقي تركيا، إن المكتب فتح تحقيقا بالاجتماع.

 

ويتمتع دميرطاش بالحصانة من مثل هذه القضايا نظرا لكونه عضوا في البرلمان، لكن يمكن محاكمته وصدور عقوبة مع إيقاف التنفيذ إلى أن يصبح بلا حصانة.

 

وتعرض دميرطاش لانتقادات شديدة من الحكومة بعد زيارة لموسكو، الأسبوع الماضي، انتقد خلالها أنقرة لإسقاطها طائرة حربية روسية الشهر الماضي.

ووصف داود أوغلو تلك التصريحات بانها خيانة.

 

وقال داود أوغلو، اليوم، إنه لن يكون من المناسب إجراء مناقشات مع حزب الشعوب الديموقراطي حول دستور جديد للبلاد بسبب تصريحات الحزب “المسيئة”.

 

ولم يذكر داود أوغلو أمثلة على تصريحات حزب الشعوب الديموقراطي التي أشار إليها، لكن الحزب وجه انتقادات شديدة لرئيس الوزراء ولحزب العدالة والتنمية الحاكم بشأن السياسة المتبعة في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية.

 

وقال داود أوغلو، خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول، قبل أن يتوجه في رحلة لصربيا “إذا كانوا يعتقدون أنني سأتحمل إهاناتهم فإنهم مخطئون.. إما أن يتعاملوا بجدية وعندها سيكون بابنا مفتوحا لهم أو سنعيدهم إلى جادة الطريق”.

 

وبعد الانتصار الساحق الذي حققه حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية في تشرين الثاني بدأت الآن مفاوضات لصياغة دستور جديد يهدف لاقامة نظام رئاسي.

وقال داود أوغلو إنه سيجري محادثات في هذا الشأن مع أحزاب المعارضة الأخرى.

 

وزاد تعقيد القضية الكردية في تركيا بسبب الدعم الأميركي للمقاتلين الأكراد في سوريا.

وانتزع تحالف مدعوم من واشنطن يتضمن أكرادا سوريين وجماعات مقاتلة عربية السيطرة على سد من تنظيم (داعش) الإرهابي، أمس الأول السبت، في تقدم عسكري من المرجح أيضا أن يثير قلق أنقرة.

 

وقال داود أوغلو إن تركيا لن تنظر بشكل إيجابي إلى تحرك قوات سورية معادية لأنقرة إلى غربي نهر الفرات، لكنه أضاف أن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة حاليا تشير إلى أن الجماعات التي عبرت نهر الفرات في مطلع الأسبوع كانت من العرب وليست كردية.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *