نوفمبر 22, 2017

التغيير تعلن مباشرة لجنة الاموال المهربة عملها خلال ايام وتقول انها هي من اقترحت تشكيلها على الجبوري

بغداد – INA/ أعلن رئيس كتلة التغيير النيابية، هوشيار عبد الله، اليوم الاحد، أن مجلس النواب والجهات الرقابية والتنفيذية ستباشر عملية التحري عن الأموال العراقية المهربة الى الخارج، خلال ايام، بعد أن وافقت هيئة رئاسة المجلس على مقترحه الذي قدمه أمس السبت بهذا الخصوص.

 

وقال عبد الله، في بيان، تلقت “وكالة الانباء العراقية” نسخة منه، “بعد أن وافقت هيئة رئاسة البرلمان على إدراج مقترحي المرفق بتواقيع 81 نائباً والمتعلق بملاحقة الأموال العراقية المهربة الى الخارج على جدول أعمال جلسة البرلمان أمس السبت، تمت قراءة المقترح ومناقشته والاستماع الى مداخلات النواب بشأنه، وتمت الموافقة على تشكيل لجنة على مستوى مؤسسات الدولة المختصة بهذا الموضوع سواء الجهات الرقابية او المالية أو القضائية والوزارات، على أن تباشر اللجنة بمهامها خلال الأيام القليلة المقبلة أي في مدة أقصاها أسبوعين”.

 

وأضاف ان “الفساد المالي المستشري في مفاصلِ الدولة العراقية هو السبب في كل المشاكل الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي حصلت طيلة السنوات السابقة ومازالت مستمرة لغاية اليوم. واليوم من المؤسف والمُخجِل أن العراقَ وبضمنه إقليم كردستان – أي العراق بالكامل – بات يتنافس على مرتبة الصدارة في قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم، وفي المحصلة النهائية وقع العراق تحت وطأة هذه الأزمة المالية الخانقة التي لو بحثنا عن سببها الحقيقي لوجدنا أنه ليس انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، بل وجود مافيات كبرى للفساد عملت على تهريب المال العام الى بنوك أجنبية”.

 

ومضى عبد الله، قائلا، ان “هذه القضية باتت قضية رأيٍ عام، والشارع العراقي ينتظر منّا كسلطة تشريعية ورقابية أن نخطو خطواتٍ عملية بهذا الاتجاه”، مشيراً الى ان “عدم اتخاذ إجراءات فاعلة في التعامل مع هذه المشكلة والتسويف فيها في الدورات السابقة جعل الناسَ تَفْقِد ثقتَها بنا كسلطة رقابية. ولا يَخفى على الجميع أن أحد الأسباب الرئيسة للصورة النمطية للبرلماني والبرلمان بشكل عام لدى الشارع العراقي هو عدم تحرُّكنا بشكل فاعل لملاحقة المفسدين، رغم أن هناك أرقاما مُخيفة للأموال المنهوبة، وكل هذه الأرقام التي يتداولها يومياً الإعلام والشارع مصدرها لجان نيابية وجهات رقابية”.

 

وتابع النائب عن حركة التغيير الكردية، بالقول “فعلى سبيل المثال، منذ عام 2004 ولغاية عام 2014 هناك أكثر من مئة مليار دولار اختفت بطريقة مشكوك بها حسب تصريحات ووثائق رسمية من أعضاء اللجنة المالية وتقارير ديوان الرقابة المالية”.

 

ولفت عبدالله، الى ان المقترحات التي قدمها للبرلمان تتضمن “تشكيل لجنة موسعة تضم أعضاء من اللجان: القانونية، النزاهة، المالية، العلاقات الخارجية، تقوم بإعداد تقارير لمجلس النواب تتضمن أرقام الأموال المسروقة وسبل استرجاعها، على أن تمارس عملها ضمن سقف زمني محدد، وتكليف اللجنة القانونية النيابية بإعداد صيغة قرار يُلزِم الحكومة بالتحري عن الحسابات والأرصدة التي تحوم حولها الشكوك والشبهات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترجاع الأموال العراقية المُوْدَعة في هذه الحسابات”.

 

وأضاف ان “المقترحات تتضمن ايضا قيام هيئة رئاسة مجلس النواب بمفاتحة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والشركات المتخصصة باسترجاع الأموال المهربة للتعاون مع العراق بهذا الخصوص. فمن الضروري جداً أن يقوم مجلس النواب وهيئة رئاسته بتبنّي هذه القضية”.

 

واختتم رئيس كتلة التغيير، قائلا “في حال لو أفلح مجلس النواب بدورته الحالية في استرجاع ولو جزء من المال العام ومعاقبة المفسدين سيسهم ذلك في إحقاق العدل وتحسين الوضع المالي للبلد، بالإضافة الى إعادة ثقة المواطن ببرلمانه المنتخب، لأن غياب الثقة ناقوس خطر يُنذِر بانهيار الدولة بالكامل، لذا نأمل أن نجعل من هذه الأزمة فرصة لاتخاذ خطوة تاريخية في مجال مكافحة الفساد بالعمل وليس فقط بالقول”.

 

وكان رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، اعلن امس السبت، تشكيل لجنة متخصصة لمعرفة مصير الأموال المهربة من العراق بسبب الفساد المالي.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *