أغسطس 18, 2017

التوتر بين روسيا وتركيا ينتقل من الجو إلى البحر

التوتر بين روسيا وتركيا ينتقل من الجو إلى البحر

اسطنبول – INA/ أرغمت سفينة حربية وزورقا لخفر السواحل الروسي، اليوم الاثنين، سفينة تجارية ترفع العلم التركي على تغيير مسارها في البحر الأسود بعد أن كانت في طريق زوارق لشركة نفطية تقطُرُ منصة حفر بحرية.

 

وجاء هذا الحادث بعد يوم من إطلاق سفينة حربية روسية أعيرة تحذيرية على سفينة تركية في بحر إيجه لتفادي تصادمهما، وقد غيرت السفينة التركية مسارها قبل مسافة 500 متر من السفينة الروسية.

 

وفي السابع من الشهر الحالي استدعت أنقرة السفير الروسي لديها احتجاجا على حمل عسكري روسي، كان على متن سفينة حربية، قاذفة صواريخ في وضعية الإطلاق قبالة اسطنبول أثناء مرور السفينة بمضيق البوسفور.

 

هذه الحوادث التي يمكن أن تتكرر أو تتطور في أي لحظة دفعت مهتمين بالأزمة التركية – الروسية إلى طرح تساؤلات بشأن إمكان غلق مضيقي البوسفور والدردنيل بوجه الروس، وما الذي ستفعله موسكو لو أغلقا.

 

ونقلت صحيفة “فيدومستي” الروسية عن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قوله إنه على الرغم من تعويل القيادة الروسية على ثبات قواعد حرية الملاحة البحرية الدولية، فإنها تجهز الخطط البديلة، لاسيما أن من الصعب التنبؤ بتصرفات القيادة التركية الحالية مستقبلا.

 

وأوردت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية تصريح القائد الأسبق لأسطول البحر الأسود، الأدميرال إيجور كاساتونوف، بأن غلق المضيقين ضمن السيناريوهات الافتراضية التي وضعتها قيادة الأركان الروسية منذ مدة، وإنها مستعدة دائما لخطة بديلة.

 

وعن البديل أفاد كاساتونوف بإمكان وصول القطع العسكرية الروسية إلى السواحل السورية عن طريق إيران.

وسبق أن استخدمت روسيا بحر قزوين في إرسال 4 سفن حربية أطلقت 26 صاروخاً على مواقع تابعة لتنظيم (داعش) الإرهابي في سوريا.

وأشار كاساتونوف إلى أن روسيا يمكنها استخدام طائرات النقل العسكري الفائقة والثقيلة بدل السفن.

 

ويربط مضيق البوسفور بين البحر الأسود من الشمال وبحر مرمرة من الجنوب، أما مضيق الدردنيل فيصل بين بحر إيجة وبحر مرمرة.

وفي العام 1936 دخلت حيز التنفيذ اتفاقية مونترو لتنظيم حركة المرور عبر مضائق البحر الأسود للسفن التجارية في أوقات السلم والحرب.

 

وقال المحلل الروسي، دميتري ليتوفكين، إن على تركيا، وفقاً للاتفاقية، الإبقاء على حركة السفن التجارية من جميع البلدان عبر المضيقين في وقتي السلم والحرب، أما السفن الحربية فمرورها يختلف بين الدول المطلة على البحر الأسود وغير المطلة.

 

وأضاف أنه مع مراعاة إخطار مسبق للسلطات التركية فإنها تسمح بمرور سفن حربية للدول المطلة على البحر من أي فئة عبر المضيقين في وقت السلم، أما في حالة مشاركة تركيا في الحرب، أو إذا ما رأت أنقرة أن مرور السفن يهددها بشكل مباشر، فإن لها الحق في منع المرور، وقد أثار هذا الحق خشية الروس لئلا تستخدمه أنقرة مع السفن الروسية.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *