سبتمبر 19, 2017

الجبوري يدعو الى مصالحة وطنية “حقيقية”: من دونها سيعود داعش بأسماء اخرى حتى لو قضينا عليه

بغداد – INA/ دعا رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، اليوم السبت، الى اعتماد خارطة طريق “حقيقية” تقبل بالمصالحة الوطنية بشكل كامل ومن دون “تأجيل وتسويف”، محذرا من عدم تنفيذها سيعود داعش تحت اسماء اخرى حتى لو تم القضاء عليه.

 

وقال الجبوري، في بيان، تلقت “وكالة الانباء العراقية” نسخة منه، ان “العراق فقد خلال مسيرة ترسيخ الديمقراطية والسلم وبناء الدولة الكثير، ودفع ثمنا باهضا لهذا الهدف الكبير”، موضحاً “ان ذلك الثمن كان من عمر العراقيين تارة ومن امواله التي ضاعت بسبب سوء الادارة والفساد تارة اخرى والارهاب والتخريب ثالثة”.

 

واضاف في كلمة القاها خلال الحفل التأبيني الذي اقامته رابطة العشائر العراقية لرئيس الجمعية الوطنية العراقية السابق، الشيخ ضاري الفياض، “لقد فقدت المؤسسة التشريعية كما كل المؤسسات من خيرة رجالها الكثير وقدمت التضحيات كي ننعم بالامن والاستقرار الذي لم ينجز كما يطمح شعبنا ويريد الى الان”، مشيراً الى ان “من الواجب الوفاء لهذه الدماء ان نعمل معا على بناء دولتنا على الوجه الذي يمكننا من تحقيق روح الدستور في المساواة والعدالة والحريّة، والتمييز والظلم والدكتاتورية بأي وجه او اسم او عنوان تحاول الاختباء او التخفي فيه”.

 

ورأى رئيس مجلس النواب ان “مواجهة التطرف والارهاب يجب ان تأخذ أنماطا جديدة. علينا ان نعي الدروس والعبر من تجاربنا وان نستفيد منها ونقوم بتطوير وسائلنا في المواجهة كما يفعل الخصم”.

 

واضاف “حين نغفل عن ذلك وحتى لو قضينا على داعش بالسلاح فستعود بعنوان جديد ولون جديد ما دامت مبررات عودتها موجودة ومتوفرة، وحين يستشري الظلم والفساد وتهدر العدالة الاجتماعية وتسود البطالة وينتشر الفقر، فهذا يعني توفر كل الظروف البيئية اللازمة لنمو الارهاب والتطرف ولا يهم حين ذاك ما هو الاسم والعنوان وأين الجغرافيا والمكان”.

 

وشدد الجبوري، “آن الاوان ان نشخص الخلل حتى وان أزعجنا، وأن نضع الحلول الحقيقية حتى وان تطلب تنفيذها ضريبة من مطالبنا واستحقاقاتنا”، مؤكداً ان “خارطة الطريق الحقيقية تبدأ من اتخاذ القرار الحقيقي والتأريخي بالقبول بالمصالحة والتسوية التأريخية حلاً ومنهجاً للخروج من الازمة”.

 

وبين ان “أولى خطوات هذا الطريق تبدأ بوضع المصالحة الوطنية قيد التنفيذ ومغادرة التأجيل والتسويف والتأخير”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *