أغسطس 19, 2017

الحكيم يحـذر من الفتنـة و يؤكد: العلمانية ليست نظاماً للحكم

بغداد – INA/ حذر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، اليوم الاحد، من الفتنة، منوها إلى أن الفتنة لو نشبت ستجعل الأمة في آخر السلم الحضاري، داعيا إلى دول العالم إلى الجلوس على طاولة الحوار وإعادة توزيع الأدوار فيما بينها، اكد ان “العلمانية ليست نظاماً للحكم”.

وقال الحكيم على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية المنعقد اليوم في طهران، بحسب بيان تلقت وكالة الانباء العراقية، نسخة منه، أن “الوقت قد حان للخروج بتوصيات جدية ترفع إلى منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية ذات العلاقة لتجريم الخطاب الطائفي والخطابات التكفيرية والتحريض ونشر الكراهية وملاحقتها قانونيا في كل ارجاء المعمورة”.

وطالب الحكيم بـ”ضرورة إيقاف قنوات التحريض والفتنة والزام شبكات التواصل الاجتماعي باغلاق حسابات الاشخاص الذين يحرضون على الكراهية والعنف والطائفية والتطرف باعتباره التحدي الاكبر الذي يواجه الأمة الإسلامية في تاريخها”، محذرا من “الفتنة المعلوماتية الطائفية العابرة للحدود والمنسوب العالي من الكراهية الذي يجتاح عقول الشباب المسلم”.

ولفت الى ان “الطوائف تعني تعدد القراءات وهي مصدر اثراء وغنى لانها تحقق التنوع وهو الاساس الذي يعبر عن حاجة مجتمعية حقيقية تربط البعض بالاخر اكثر مما تؤدي الى الفرقة”، عاداً “الخطر يكمن في الانتهازية والعصبية وتغليب المصالح الفئوية على المصالح العامة” مبينا ان “المتعصبين ابعد الناس عن التدين وان الطائفية ليست دينا انما مشروعا سياسيا لتفكيك الناس وضربهم ببعضهم”.

واشار الحكيم الى ان “العلمانية ليست نظاما للحكم، قد تكون صفة لنظام ديمقراطي او دكتاتوري لانها لاتعالج مشكلة تغلب القوي على الضعيف وتفقد المجتمع حصانته ومناعته المتمثلة برصيده الروحي والمعنوي فتشكل اطارا اجتماعيا يخاطر بالسمة الانسانية للانسان”.

ونوه الى ان منطقة الشرق الاوسط الاسلامي تمر اليوم بتحولات كبيرة وهناك من يتحدث عن {سايكس – بيكو} جديدة”، معرباً عن “اعتقاده بان المنطقة ليست امام تغيير في الخارطة الجغرافية لهذه المنطقة وانما امام تحولات وتغيرات جديدة للنفوذ وتوزيع للادوار”.

وحث الدول الاسلامية في المنطقة الى “الجلوس على طاولة الحوار وان تضع بنفسها حدود ومساحات الادوار فيما بينها ولا تترك للقوى الدولية هذا الشأن والعبث بمقدرات الشعوب حسب اهوائها ومصالحا” مضيفا ان الشرق الاوسط الاسلامي تمثله دولاً اسلامية عليها الاتفاق فيما بينها على رؤية متصالحة مع بعضها ومدركة لمصالحها ومتفهمة لاحتياجاتها ومتطلبات بلدانها المتعددة وفق رؤية قابلة للتطبيق خلال 50 سنة المقبلة.

ودعا الى “طاولة حوار شرق اوسطي يعيد للمسلمين زمام المبادرة ويلملم جراحاتهم”، معللا ذلك بالقول “لاننا كأمة اسلامية، نواجه مصيرا واحدا ووجودا مترابطا واعدائنا لايفرقون بين احدا منا ويخططون للنيل منا جميعا عبر الوقيعة فيما بيننا”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *