أغسطس 21, 2017

السعودية تستضيف الثلاثاء محادثات للمعارضة السورية بحضور فصائل إرهابية

السعودية تستضيف الثلاثاء محادثات للمعارضة السورية بحضور فصائل إرهابية

بغداد – INA/ يمثل اجتماع المعارضة السورية الذي من المقرر انطلاقه في السعودية، غدا الثلاثاء، أكثر المحاولات جدية حتى الآن لتوحيد خصوم الرئيس السوري بشار الأسد، وهي خطوة تعتبر حيوية لعقد محادثات سلام تسعى إليها القوى العالمية، لكنها أغضبت إيران.

 

ويبدو الأفق قاتما للمسار السياسي الذي انطلق في الفترة الأخيرة بفيينا – حيث لا تزال الخلافات الدولية قائمة بشأن مصير الأسد وتصاعد الحرب في سوريا – لكن اجتماع الرياض يوفر فرصة لتشكيل معارضة أكثر اتحادا وقادرة على التفاوض بشكل أفضل مع الحكومة.

 

ويرى خصوم الأسد والحكومات التي تدعمهم في مؤتمر الرياض خطوة طال انتظارها نحو إنهاء الفرقة التي عرقلت الدبلوماسية.

وواجهت المعارضة السياسية السورية المقيمة في تركيا، والتي قادت آخر جولة من محادثات السلام الفاشلة قبل نحو عامين، انتقادات واسعة بوصفها منفصلة عن القوات التي تحارب على الأرض.

 

ويهدف اجتماع الرياض لجمع جماعات المعارضة أو من يمثلها على المائدة حين تبدأ المفاوضات.

لكن إيران، خصم السعودية الأساسي في المنطقة، تقول إن الاجتماع يهدف للإضرار بمحادثات السلام في فيينا وسوف يتسبب في فشلها. وتتطلع عملية فيينا لعقد محادثات رسمية بين الحكومة السورية والمعارضة بحلول الأول من كانون الثاني.

 

ومن المتوقع أن تشمل قائمة المشاركين في مؤتمر الرياض جماعتي جيش الإسلام وأحرار الشام وهما جماعتان إسلاميتان تتمتعان بنفوذ قوي. وكان لمؤسسي أحرار الشام صلات بتنظيم القاعدة الإرهابي.

ولا تزال أحرار الشام تقاتل بجانب جبهة النصرة الإرهابية جناح القاعدة الإرهابي في سوريا رغم أنها تتبنى أهدافا قومية.

 

وستحضر الاجتماع أيضا 12 جماعة معارضة منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر، وبينها جماعات دققت الولايات المتحدة في أنشطتها وحصلت على دعم عسكري أجنبي. وحصل بعض هذه الجماعات على صواريخ مضادة للدبابات أمريكية الصنع والتي قدمت للفصائل بكميات أكبر منذ تدخلت روسيا عسكريا لصالح الأسد في 30 أيلول الماضي.

 

وقال قائد إحدى الجماعات التابعة للجيش السوري الحر إن “هذا الاجتماع يمثل الأول من نوعه في السعودية.. اجتماع من العسكر والسياسيين – وفرص نجاحه أكبر لأن السعودية هي التي تستضيفه”.

 

وأضاف أن “السعودية دولة محورية في المنطقة.. وحتى تقدم على هذه الخطوة.. أي استضافة فصائل المعارضة المسلحة.. من المؤكد أن تنتج نتيجة حقيقية”.

 

وطلب القائد عدم الكشف عن اسمه بسبب الحساسية السياسية المحيطة بالمؤتمر. ويتوقع أن تفرض قيود كبيرة على التغطية الإعلامية للمؤتمر فيما يبرز تعقيد الأوضاع.

وقالت مصادر مطلعة على الترتيبات إن قائمة المدعوين زادت بكثير عن 65 وجهت لهم الدعوة في البداية.

 

لا دعوة للأكراد

ورغم الدعم من السعودية والولايات المتحدة وغيرهما فإن محللين يرون مجالا للخلاف في الرياض خاصة بين الجماعات التي تقاتل لإزاحة الأسد وأعضاء في المعارضة الموجودة بدمشق يتوقع حضورهم.

 

وقال نواه بونسي، كبير المحللين بمجموعة الأزمات الدولية، إن “محاولة دفع هذين القطبين للاتفاق على نفس البرنامج والتفاوض كوحدة واحدة سيكون أمرا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلا.. بل إنه ليس واضحا تماما بالنسبة لي إن كان هذا مستحسنا”.

 

وسيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على مناطق كبيرة من شمال سوريا وتخوض معارك ضد تنظيم (داعش) الإرهابي بمساعدة أمريكية وتقول إنها لم تتلق دعوة لحضور المحادثات من الأساس. وقال فصيل كردي في سوريا إن محادثات السعودية “محكوم عليها بالفشل” بدون المشاركة الكردية.

 

وتسارعت وتيرة الدبلوماسية سعيا لإنهاء الصراع الدائر منذ نحو 5 سنوات بعد أن نشرت روسيا سلاح الجو لشن غارات دعما للجيش السوري.

 

وجميع فصائل المعارضة المدعوة للاجتماع معادية لتنظيم (داعش) الإرهابي الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من شرق سوريا اقتنص أغلبها من معارضين آخرين. ولم توجه الدعوة لجبهة النصرة الإرهابية التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة الجماعات الإرهابية.

 

وقال دبلوماسي يتابع أوضاع سوريا إن روسيا ستعترض على مشاركة جيش الإسلام وأحرار الشام بسبب صلاتهما بجبهة النصرة والقاعدة الإرهابيين.

وأضاف الدبلوماسي “يشعر الإيرانيون بعدم ارتياح مع قيادة السعودية للأمر”. وأردف أن “من الصعب الاتفاق على معايير المفاوضات مع النظام”.

لكن متحدثا باسم أحد فصائل الجيش السوري الحر، من المقرر أن يحضر، قال إن أحرار الشام جزء من الشعب السوري.

 

وقال أبو غيث الشامي من جماعة ألوية سيف الشام التي تنشط في جنوب سوريا “لم نكن نشارك بالمؤتمرات من قبل ولكن نتمنى أن يكون هذا الموتمر مهما لمستقبل سوريا وفي إنهاء الحرب”.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *