ديسمبر 18, 2017

الصين ترفض الانضمام الى التحالفات المناهضة للإرهاب: تقاليدنا لا تسمح بذلك

بغداد – INA/ اعلن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، ان بلاده لن تشارك في أي تحالف يحارب “جماعات إرهابية” في الشرق الأوسط، لكنها ستقوم بما عليها بطريقتها وإنها تساعد العراق بـ”الفعل”.

 

وقالت الحكومة الصينية في وثيقة سياسة نشرت الشهر الماضي، إن الصين تريد تعزيز العلاقات في مجالي الدفاع ومحاربة الإرهاب مع العالم العربي بما في ذلك التدريبات المشتركة وتبادل المعلومات والتدريب.

 

ورغم اعتمادها على المنطقة في الحصول على إمداداتها من النفط فإن الصين كانت دائما تميل لأن تترك المساعي الدبلوماسية في الشرق الأوسط للأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن الدولي وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا.

 

وبعد اجتماع للقوى الكبرى في ميونيخ بهدف الخروج من المأزق بشأن سوريا قال وانغ يي لوكالة “رويترز” في مقابلة، إن بكين لن تشارك في أي تحالفات دولية ضد الارهابيين في المنطقة.

 

وقال من خلال مترجم “هناك تقليد في السياسة الخارجية الصينية. لا ننضم إلى مجموعات دول لها طابع عسكري وهذا ينطبق أيضا على التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب”.

 

واضاف “لا يعني هذا أن الصين لن تلعب دورها في مكافحة الإرهاب. إنها تقوم بذلك لكن بطريقتها”.

 

وفي كانون الأول وافقت الصين على قانون لمكافحة الإرهاب يتيح لجيشها أن ينفذ عمليات في الخارج لمكافحة الإرهاب رغم أن خبراء قالوا إن الصين تواجه مشاكل عملية ودبلوماسية كبيرة إذا أرادت القيام بذلك.

 

وتحاول بكين أن توسع نطاق مشاركتها الدبلوماسية لاسيما في سوريا واستضافت وزير الخارجية السوري ومسؤولين من المعارضة في الآونة الأخيرة.

 

كما أن لديها مخاوفها الخاصة من التشدد بين أقلية الويغور المسلمة التي تعيش في إقليم شينجيانغ بأقصى غرب البلاد والذي شهد أعمال عنف في السنوات الأخيرة تلقي بكين مسؤوليتها على متشددين إسلاميين.

 

وقال وانغ دون الخوض في تفاصيل “نساعد العراق في بناء قدراته على مكافحة الإرهاب ونتبادل المعلومات مع دول بعينها”، مردفا “كما نعمل مع دول لقطع قنوات تمويل الإرهابيين وتحركاتهم”.

 

وتقول الصين إن بعض أفراد أقلية الويغور سافروا إلى سوريا والعراق للقتال مع جماعات متشددة هناك.

 

وفي تشرين الثاني قال تنظيم داعش، إنه قتل مواطنا صينيا كان قد احتجزه رهينة في الشرق الأوسط.

 

وقال وانغ إنه يأمل أن ينجح الاتفاق بين القوى الكبرى على “وقف الأعمال القتالية” في سوريا لأن كل اللاعبين الكبار الآن متقبلون لفكرة أن الأزمة لابد لها من نهاية.

 

وبين “لدي انطباع بأنه رغم أن أطرافا مختلفة لا تزال لديها مواقف مختلفة ورغم أنه لا تزال هناك مناقشات جادة فإن كل الأطراف أدركت أنه ينبغي أن نكف عن تبادل اللوم”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *