أغسطس 21, 2017

العامري: (داعش) ما زال قويا والعبادي يواجه تحديات والسعودية مصدر للتطرف وسليماني معافى

العامري: (داعش) ما زال قويا والعبادي يواجه تحديات والسعودية مصدر للتطرف وسليماني معافى

بغداد – INA/ قال الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، إن تنظيم (داعش) الإرهابي ما زال قويا ويحتفظ بقدرته التعبوية في التجنيد من مختلف أنحاء العالم بالرغم من الضربات التي توجه له في العراق وسوريا.

 

وذكر العامري في مقابلة مع وكالة رويترز “قتل الكثير من قياداتهم ولكن علينا أن لا نبالغ داعش لا زالت قوية إلى اليوم وبكل صراحة عملياتهم لا زالت جريئة وسريعة ولديهم معنويات”.

 

وأضاف “لا توجد منظمة إرهابية لديها القدرة على تعبئة الشباب وتنظيم الشباب بهذه الطريقة مثل داعش… يجب أن نعرف عدونا معرفة دقيقة تفصيلية حتى ننتصر عليه”.

 

وعن سؤال بشأن مصير زعيم تنظيم (داعش) الإرهابي أبو بكر البغدادي أجاب بأنه “ما زال حيا ومتواجدا في العراق”.

واتهم العامري، الذي يعد من أقوى الرجال نفوذا في العراق، السعودية ودولا خليجية أخرى بدعم تنظيم (داعش) الإرهابي بالمال والسلاح، كما اتهم تركيا بتسهيل مرور العديد من الإرهابيين إلى العراق وسوريا وتسهيل عمليات بيع وتهريب النفط والآثار لصالح تنظيم (داعش) الإرهابي.

 

وتساءل العامري “من أين يأتي سلاح التاو” المضاد للدروع؟ وأجاب “الاسلحة لدى داعش وعند النصرة هي دعم خليجي”.

 

وحمّل العامري السعودية مسؤولية انتشار الفكر المتطرف ليس في الشرق الأوسط فقط بل على نطاق عالمي مشيرا إلى الاعتداءات التي حصلت في باريس العام الماضي.

 

وقال “هذه الاصولية الاسلامية المتطرفة أين منشأها وأين تربت في باريس؟ منشأها الاساسي في السعودية”. وأضاف “يجب تجفيف الافكار قبل تجفيف الأموال”.

وشدد على أن “داعش ليس لديها مشكلة في التطوع. لازال تدفق المقاتلين بشكل كبير يتم إلى العراق وإلى سوريا عبر تركيا”.

 

وانتقد العامري التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة فقال إن ضرباته ضد تنظيم (داعش) الإرهابي ما زالت “غير فعالة”، وذلك بخلاف الضربات الروسية التي قال إنها تعيق عملية تصدير النفط إلى تركيا عبر استهدافها للشاحنات التي تقوم بالتهريب.

 

وأردف “الآن داعش لديها مقرات قيادة.. قياداتها مشخصة.. أرتالها العسكرية مشخصة.. معسكرات تدريبها مشخصة. إلى الآن لم نر تلك الضربات الفعالة” لها من طائرات التحالف.

وجدد انتقاده لسياسة الغرب في سوريا وحمله مسؤولية ظهور جماعات متطرفة في البلد الجار.

 

وقال إن “الامريكان والغرب أخطأوا في سوريا تحت شعار إسقاط بشار الأسد بأي ثمن. وقد أتوا لنا بداعش والنصرة وجيش الاسلام وجند الاسلام… نعم نحن نقول إن تغيير النظام في سوريا شأن داخلي سوري وأتمنى أن يأخذ الشعب السوري كل حريته لكن من غير الممكن أن يتجه الانسان إلى المجهول وأن يذهب بنظام ويأتي بنظام أسوأ منه”.

 

وتابع “أنا عارضت صدام حسين أكثر من عشرين عام وأنا شخصيا لو أعرف بأن بديل صدام حسين سيكون القاعدة أو النصرة أو داعش لكنت أقف وأقاتل مع صدام حسين ضد هؤلاء”.

 

وأكد القيادي البارز معارضته لتواجد أي قاعدة أميركية داخل العراق بحجة محاربة داعش. وأكد أن “تلك المهمة منوطة بالقوات العراقية والحشد الشعبي.”

 

وأفاد العامري بأن تشكيلات الحشد الشعبي لا تريد الدخول إلى مدينة الموصل أو سائر المدن السنية التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم (داعش) الإرهابي. وفضل تطويقها من الخارج وترك مهمة القتال لطرد أفراد التنظيم الإرهابي لأهل هذه المدن.

 

وقال “أنا من وجهة نظري الموصل.. الشرقاط والحويجة سيكون من الخطأ الدخول إليها… الموصل فيها مليون شخص على الأقل.. إلى أين نذهب بهم؟ لذا أملي أن تحصل عملية تطويق وتشجيع الشباب من أهل هذه المناطق والعشائر على المشاركة. لايوجد لدينا خيار آخر”.

 

وأعقب أن معركة الموصل لن تبدأ قبل الانتهاء من معركة الفلوجة وهي مدينة ما زالت تحت سيطرة تنظيم (داعش) الإرهابي وتبعد فقط (50 كم) إلى الغرب من العاصمة بغداد.

 

وقال العامري “نحن نريد أن نذهب إلى الموصل وقلبنا مطمئن أن بغداد في أمان وكل المحافظات شمالها وجنوبها في أمان. هذا هو السبب الرئيسي الذي أخرنا عن العمليات باتجاه الموصل”.

وشدد على أن الحشد الشعبي يعمل بإمرة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي محتجا على وصف هذه التشكيلات بالميليشيات.

 

وبين أن الجيش العراقي حاليا “لا يستطيع بمفرده القيام بمحاربة التنظيم ويحتاج إلى الحشد الشعبي الذي أنشئ بعد صدور فتوى المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني في منتصف العام 2014 وبعد سقوط مدينة الموصل بأيدي الجماعات المسلحة”.

 

وقال العامري “نحن نكون سعداء جدا لو أن الجيش العراقي معافى ويستطيع أن يقوم بعمليات تحرير كل المدن العراقية ونحن نقوم بعمليات الاسناد. القضية الاساسية انه كما هو معلوم للجميع بانه الجيش العراقي اليوم ليس معافى بالشكل الكامل”.

 

وواصل “الجيش والشرطة والحشد كلهم قوات عراقية تعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة. لذلك لا أعتقد انه من الممكن الاحتجاج على تواجد الحشد في أي عملية من العمليات”.

 

وأشار إلى أن الحشد شارك في التمهيد لمعركة الرمادي، الواقعة على مسافة 100 كيلومتر إلى الغرب من بغداد، وانتقل إلى مدينة بيجي شمالي بغداد بأمر من رئيس مجلس الوزراء لضرورات عسكرية.

 

وقال “لا أحد منعنا من الذهاب إلى الرمادي. ثمانون بالمئة من عشائر الرمادي قدموا طلب لرئيس مجلس الوزراء مطالبة بدخول الحشد”.

وعبّر العامري عن رضاه تجاه قيادة العبادي للحكومة في ظل أوضاع أمنية واقتصادية صعبة مع تدهور أسعار النفط الذي يشكل 95 بالمئة من إيرادات الدولة العراقية.

وقال “بصراحة الاخ العبادي في وضع لا يحسد عليه وما الذي من الممكن أن يفعله غيره تجاه هذه التحديات وعلينا أن نكون منصفين”.

 

وأيد العامري سياسة العبادي بالسعي إلى النأي عن الصراعات الاقليمية ومن ضمنها التوتر السعودي الايراني قائلا “نحن لا نريد ان ندخل في نظام المحاور”.

وشدد على أن ايران ليس لها قوات في العراق وتواجدها مقتصر على مستشارين يعدون بالعشرات فقط.

 

ونفى العامري التقارير التي تتحدث عن إصابة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في المعارك في سوريا وقال “لم يحصل له شيء. إنه مشافى ومعافى والحمد لله”.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *