أغسطس 21, 2017

العراق يودع “2015 “بتحديات أمنية وسياسية واقتصادية جمة

بغداد – INA/ شهد العراق خلال عام 2015 تحديات جمة ابرزها التحدي المالي والاقتصادي فضلا عن الحرب ضد تنظيم داعش، فيما يرى البعض رغم

انه وسط العواصف المحلية وإلاقليمية والدولية، الا أن حكومة العبادي عبرت أو تكاد بحراً من المشكلات والمعضلات وحاولت أن تمسك بزمام الأمور في عامها الأول .

البعض يرى أن نجاح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تحرير تكريت في ربيع 2015 وسنجار في خريف العام ذاته، قبل انطلاق عملية تحرير الرمادي من قبضة “داعش”، هو من أبرز إنجازات حكومته، وقد تكون حكومة العبادي قد حققت ذلك عبر تحرير كل من تلك المدن بطريقة تختلف عن الأخرى، وهي بذلك تكون قد كسبت أطرافا عراقية مشتركة في الحكومة بينها نزاعات تتعلق بطريقة مواجهة داعش بالرغم من أنها متفقة على ضرورة محاربة التنظيم.

ذلك أن الحشد الشعبي كان يصر على أن يشارك في تحرير كل شبر احتله داعش بعد حزيران 2014 لكن ذلك لم يكن يرضي باقي الأطراف التي ترى أن سكان المناطق المحتلة يجب أن يكون لهم الدور الأبرز في تحرير مناطقهم وبسط السيطرة على الأرض بعد تحريرها.. وهكذا وجدت حكومة العبادي نفسها عالقة بين مطالب متضادة وأجندات متضاربة بالرغم من أن هدف الأطراف جميعاً واحد.

فقد تحررت تكريت بمشاركة فاعلة للحشد الشعبي، في حين جاء تحرير سنجار بمشاركة من قوات البيشمركة الكردية، وبدأت عملية الرمادي بمشاركة حشد عشائر من الأنبار.

ومن أبرز التحديات الإقليمية والدولية فضلاً عن المحلية التي تواجه العبادي، هناك مسألة التحالفات المتعددة، من المركز المعلوماتي ومركزه بغداد، إلى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، ثم التحالف الإسلامي الذي أعلنت السعودية عملها على تشكيله، بالإضافة إلى كيفية مواجهة التدخل التركي العسكري الأخير.

وقد اعتادت أطراف في التحالف الوطني الذي ينتمي إليه العبادي على توجيه اتهامات مباشرة إلى التحالف الدولي بعدم الجدية في مواجهة داعش..

كل ذلك يأتي في وقت بات التدخل البري الأمريكي أمراً واقعا وانتشر فيه حديث أمريكي عن مشاريع تقسيم إذا لم تتحقق المصالحة الوطنية.

حديث التدخل البري سبقه مشروع قرار أمريكي للتعامل مع الأكراد والسنة في العراق كـ “بلدان مستقلة” كان قد جرى بحثه في أيار الماضي، حيث صوتت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي على قانون يتعامل مع البيشمركة والفصائل السنية المسلحة كقوتين مستقلتين، وذلك في سياق بحث تقديم مساعدات أمريكية مباشرة لهما بعيدًا عن حكومة العراق المركزية.

وهكذا تودع حكومة بغداد عامها الأول وتستقبل عامها الثاني وسط انتهاكات خارجية لسيادة الدولة، فضلًا عن أزمة اقتصادية خانقة بسبب هبوط أسعار النفط، إضافة إلى أزماتها الداخلية مع حراك شعبي ينتظر إصلاحات حقيقية.. وهذا كله في ظل حصاد مر مع التحالف الدولي في العراق.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *