سبتمبر 22, 2017

باريس تنجح في اقناع 195 دولة بالتوصل الى اتفاق تاريخي حول الاحتباس الحراري

بغداد – INA/ في خطوة وصفت بالتاريخية، تبنى ممثلو 195 دولة في العاصمة الفرنسية باريس اتفاقا غير مسبوق للمناخ يحد من ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض الناجم عن الانبعاثات الكربونية التي يتسبب فيها الإنسان.

 

وأقر ممثلو 195 دولة، امس السبت، في باريس اتفاقا عالميا غير مسبوق للتصدي للاحتباس الحراري في الكرة الأرضية، الذي تزداد مخاطره على الإنسان والطبيعة.

 

وأعلن رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس “أنظر (إلى الوجوه) في القاعة وأرى أن رد الفعل إيجابي ولا أسمع اعتراضا، تم تبني اتفاق باريس حول المناخ”، ما أثار عاصفة من التصفيق استمرت لدقائق في قاعة المؤتمر وسط تبادل التهاني وأجواء من الفرح.

 

وصعد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند إلى المنصة وأمسك بيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفابيوس في حين تعانقت مسؤولة المناخ في الأمم المتحدة كريستيانا فيغيريس طويلا مع كبيرة المفاوضين الفرنسية لورانس توبيان. وعلق فابيوس، وهو ينزل مرة ثانية المطرقة الممهورة بشعار قمة المناخ “إنها مطرقة صغيرة لكن بإمكانها القيام بشيء كبير”.

 

ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاتفاق بشأن تغير المناخ، الذي تمت الموافقة عليه مساء السبت، بأنه اتفاق “هائل”. وأضاف أوباما في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” “لقد وقعت كل دولة تقريبا في العالم على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ بفضل القيادة الأمريكية”.

 

ويهدد ارتفاع مستوى مياه المحيطات جزرا مثل كيريباتي وتجمعات سكنية ساحلية مثل بنغلادش. ويفترض أن يسرع هذا الاتفاق الذي سيدخل حيز التنفيذ في 2020 العمل لخفض استخدام الطاقة الأحفورية مثل النفط والفحم والغاز ويشجع على اللجوء إلى مصادر للطاقة المتجددة ويغير أساليب إدارة الغابات والأراضي الزراعية.

 

والتعهدات التي قطعتها الدول حتى الآن لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري تسمح بألا يتجاوز ارتفاع الحرارة ثلاث درجات عما كان عليه قبل الثورة الصناعية، بعيدا عن 2 بالمائة يعتبرها العلماء أساسية للحد من الاضطرابات المناخية.

 

والاتفاق يضع آلية تفرض مراجعتها كل خمس سنوات اعتبارا من 2025 وهو تاريخ اعتبرته المنظمات غير الحكومية متأخرا. وكانت نقاط الخلاف الأساسية تتعلق بدرجة الحرارة التي يجب اعتبارها عتبة للاحترار وعدم تجاوزها و”التمييز” بين دول الشمال والجنوب في الجهود لمكافحة الاحتباس الحراري، مما يعني ضرورة تحرك الدول المتطورة أولا باسم مسؤوليتها التاريخية في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *