نوفمبر 19, 2017

بالادلة .. العفو الدولية تتهم البيشمركة بارتكاب “جرائم حرب” ضد العرب شمال العراق

بالادلة .. العفو الدولية تتهم البيشمركة بارتكاب “جرائم حرب” ضد العرب شمال العراق

 

متابعة وتحرير (INA)

 

بغداد INA / اتهمت منظمة العفو الدولية قوات البيشمركة وميليشات كردية بارتكاب جرائم حرب بعد تجريف وتفجير الاف المنازل في محاولة لتهجير السكان العرب من المناطق التي حررتها من تنظيم “داعش” الارهابي بثلاث محافظات شمال العراق.

منظمة المعنية بحقوق الانسان نشرت تقريرا جديدا اليوم الاربعاء، جاء فيه  “إن قوات “البيشمركة” التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق والميليشيات الكردية هدمت باستخدام الجرافات، ونسفت، وأحرقت آلاف المنازل، لتهجير سكان المجتمعات العربية في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم داعش”.

تجريف 3

وتضمن التقرير صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية تكشف أدلة على تدمير واسع النطاق نفذتها قوات “البيشمركة”، أو في بعض الحالات، ميليشيات إيزيدية وجماعات كردية مسلحة من سوريا وتركيا تعمل بالتنسيق مع “البيشمركة”.

وقالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية التي أجرت البحوث الميدانية في شمال العراق: ان قوات حكومة إقليم كردستان، تقود حملة منظمة للنزوح القسري لأبناء المجتمعات المحلية العربية عبر تدمير قرى بأكملها في المناطق المحررة. واصفة ذلك بانه من “قبيل جرائم الحرب.”

11012894_1439410506386393_5552759864341314806_n

التقرير استند على بحوث ميدانية أجرتها المنظمة في 13 قرية وبلدة وإفادات جمعتها مما يزيد عن 100 شاهد عيان وضحية، ويكشف أدلة على النزوح القسري والتدمير الواسع النطاق للمنازل في القرى والبلدات المحررة في الفترة بين أيلول 2014 وآذار 2015 في محافظات نينوى وكركوك وديالى.

وطالبت دوناتيلا روفيرا قوات حكومة إقليم كردستان  تقديم المتهمين بالتعاون مع تنظيم “داعش” وتقديمهم إلى العدالة في محاكمات عادلة،  وعدم معاقبة مجتمعات بأكملها على جرائم ارتكبها بعض أفرادها أو استناداً إلى شكوك غامضة، وتتسم بالتمييز، وبدون أدلة.

تجريف 4

واستشهد التقرير  بصور ملتقطة بالأقمار الصناعية تؤيد الأدلة على وقوع تدمير واسع النطاق مؤيدة بتقارير باحثي منظمة العفو الدولية الذين اجروا جولات ميدانية في ديالى وكركوك ونينوى.

ونقل التقرير عن شهود عيان احدهم أيوب صلاح، وهو من سكان سيباية شمال غربي جبل سنجار: “بعد أن أُحرِقَت منازلنا كنا مستعدين للعودة وإصلاحها، لكن قوات البيشمركة لم تسمح لنا بذلك ثم عادت الميليشيات الإيزيدية وجرفت ودمرت كل شيء، بما في ذلك بساتيننا، ولم يتركوا لنا شيئاً يمكن إنقاذه.”

وفي سيباية وأربع قرى عربية قريبة – جري، وساير، وأم الخباري، وخازوكة – أُحرِقَت معظم المنازل في كانون الثاني 2015 على أيدي أفراد الميليشيات الإيزيدية ومقاتلين من جماعات كردية سورية وتركية مسلحة تعمل في منطقة سنجار. ثم دُمِّرَت تلك المنازل عندما عاد الجناة بجرافات بعد ذلك بخمسة أشهر.

وزارت منظمة العفو الدولية المنطقة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ووجدت أن أغلب مباني القرى دُمِّرَت. وفي زيارة سابقة في إبريل/نيسان 2015، كانت كثير من المنازل قد تعرضت للنهب والحرق لكنها كانت لا تزال قائمة.

ويذكر التقرير، ان صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية لتلك القرى تبين أن أغلب مباني تلك القرى دُمِّرَت. ففي سيباية، على سبيل المثال، كان ما يربو على 700 مبنى قد دُمِّرَت أو لحقت بها أضرار من بين ما يُقَدَّر إجمالاً بقرابة 897 مبنى.

7d0a8026ec7f5118379435086972cfbb27140582

واوصى التقرير حكومة اقليم كردستان أن تضع على الفور حداً للتدمير غير المشروع لمنازل المدنيين وممتلكاتهم، وأن توفر جبر الضرر الكامل لكل المدنيين الذين هُدِمَت منازلهم أو نُهِبَت.  وينبغي السماح للمدنيين الذين هُجِّرُوا قسراً بالعودة إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن.

وختمت المنظمة تقريرها، بمطالبة المجتمع الدولي خاصة التحالف الدولي الذي يساند قوات البيشمركة، بإدانة هذه الجرائم وضمان ألا تؤدي أي مساعدة يقدمها لحكومة كردستان الإقليمية إلى تكرار مثل تلك الانتهاكات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *