أغسطس 20, 2017

تحرير الرمادي مسمار بنعش داعش وانطلاقة لدحره في الموصل

يغداد – INA/ تعتبر عملية تحرير  مدينة الرمادي أهم إنجاز يحسب للجيش العراقي منذ نحو عام ونصف العام. ويدق الانتصار مسمارا في نعش “داعش”، ويؤسس لدحره في غرب العراق والموصل.

 واستطاع الجيش العراقي رفع العلم في مدينة الرمادي  وأنهى بذلك، بمساعدة رجال العشائر، احتلال تنظيم “داعش” الذي بدأ في/ أيار من العام الحالي وتكمن أهمية الانتصار في الرمادي في عدد من النقاط أهمها:

أن الإنجاز هو النصر الأول الكبير للجيش العراقي منذ اجتياح تنظيم “داعش” لمدينة الموصل وسيطرته على مساحات واسعة في العراق في يونيو/ حزيران 2014.

ويفتح الانتصار في الرمادي على انحسار التنظيم الإرهابي في المناطق السنية غرب البلاد، ما يسهم لاحقا في قطع خطوط إمداد “داعش” وتواصله الجغرافي مع مواقع التنظيم في سوريا.

وتنهي السيطرة على الرمادي عمليا التهديدات بأي إمكانية لتقدم التنظيم نحو العاصمة بغداد ومدن الجنوب.

– ومن المهم الإشارة إلى أن الانتصار على “داعش” في الرمادي تحقق بجهود الجيش العراقي، وعدم الاستعانة بقوات الحشد الشعبي التي كان لها الدور الرئيس في معارك سابقة ومنها استعادة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين، ما تسبب حينها في توترات طائفية.

ومن المؤكد أن ارتفاع الروح المعنوية للجيش العراقي يفتح الطريق أمام الانطلاق إلى معركة الموصل المفصلية لمحو “دولة الخلافة” التي أعلنها أبو بكر البغدادي إثر انهيار القوات الحكومية العام الماضي.

وأثار إنجاز الجيش في الرمادي ترحيبا كبيرا في بغداد والمحافظات الجنوبية  لكن اكتمال الانتصار وتحوله إلى مقدمة حقيقية لدحر “داعش” وإنهاء “دولة الخلافة” يحتاج إلى عمل إضافي كبير من الحكومة والأطراف الإقليمية والدولية لعل أهمها:

ضرورة مراعاة أوضاع المدنيين الذين قرروا البقاء في المدينة، وكان معظمهم بمثابة رهائن عند تنظيم “داعش” الإرهابي. فالتقارير تتحدث عن ألوف المدنيين المحاصرين في بيوتهم منذ أكثر من أسبوع جراء المعارك بعد عدم تمكنهم من الفرار من المدينة، إضافة إلى اجبار مئات العائلات على الانسحاب من المدينة برفقة مقاتلي “داعش” وعائلاتهم.

-ومن المهم البناء على تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حول ضرورة تسليم مسؤولية الرمادي للشرطة المحلية والعشائر السنية بمجرد تأمينها، ما يفتح المجال أمام بناء حركة شعبية محلية لمحاربة “داعش”.

-ومن الضروري أن توكل مهمة تطهير جيوب “داعش” إلى مقاتلي العشائر المحلية ممن دربتهم الحكومة في الأشهر الأخيرة، منعا لأي تجاوزات أو احتكاكات قد تؤدي إلى توتير الأوضاع من جديد.

-ويجب على الحكومة الإسراع في استعادة الخدمات الرئيسة في المدينة، وإعادة إعمار ما هدمته الغارات الجوية والقصف المدفعي الكثيف لتشجيع النازحين على العودة إليها.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *