مارس 29, 2017

تقرير: دور أكبر لخبراء الاستراتيجية الروس في الحرب السورية

تقرير: دور أكبر لخبراء الاستراتيجية الروس في الحرب السورية

بغداد – INA/ في الوقت الذي تدك فيه الطائرات الحربية الروسية مواقع مقاتلي المعارضة في سوريا يلعب خبراء الاستراتيجية العسكرية الروس دورا أدق في دعم الرئيس بشار الأسد.

 

وقالت مصادر من طرفي القتال لوكالة رويترز في مقابلات جرت خلال الشهرين الأخيرين إن مستشارين روسا يشاركون في رسم الخطط لتأمين دمشق مقر حكم الأسد.

 

وقال بعض من أجرت وكالة رويترز مقابلات معهم ومن بينهم مسؤولون عسكريون غير سوريين يقاتلون في صفوف القوات السورية إن خطط روسيا لدعم دمشق تشمل إضعاف قوات المعارضة في جنوب البلاد بين العاصمة والأردن. والهدف هو تقليص فرص شن المعارضة هجوما كبيرا.

 

وتؤكد روسيا أن لها مدربين ومستشارين على الأرض غير أن الدور الذي يؤدونه يقتصر على التدريب وتقديم المشورة فقط.

 

ويقول مقاتلون من المعارضة ومسؤولون عسكريون غير سوريين إن نفوذ روسيا في التخطيط العسكري واضح بالفعل.

 

ويقول هؤلاء إن الخبراء الروس لعبوا دورا كبيرا في هجوم الجيش السوري في مطلع العام بمحافظة اللاذقية الساحلية بغرب البلاد موطن الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

 

وساهم هذا الهجوم في تمهيد الطريق لتقدم الجيش السوري صوب الحدود التركية ليقطع خطوط إمداد المعارضة من تركيا.

 

درجات المشاركة

ومع ذلك تتباين الآراء في مدى المشاركة الروسية في ساحة القتال.

 

وقال مسؤولان عسكريان غير سوريين لكنهما يشاركان في القتال في صفوف الجيش السوري إن ضباطا وخبراء عسكريين من روسيا ساعدوا في التخطيط وتوجيه هجوم اللاذقية.

 

وحسب ما رواه المسؤولان كان الروس مسؤولين عن نيران المدفعية وتوفير غطاء من النيران وليس الضربات الجوية فقط.

وقال أحد المصادر إن “معركة الساحل كانت معركتهم.”

 

وقال مصدر عسكري سوري لوكالة رويترز في دمشق الأسبوع الماضي مشترطا الاحتفاظ بسرية هويته إن الروس شركاء للسوريين لكنه نفى أن الدور القيادي لهم.

وأضاف المصدر “يجري تعزيز الدور الروسي في المشاركة والتخطيط وتنفيذ العمليات العسكرية طوال الوقت. وهو مشاركة وليس إدارة.”

 

وتابع أن “الروس يشاركون في التخطيط البري والجوي لكن الضباط السوريين في النهاية هم الذين يعرفون الأرض والجبهات والجغرافيا على نحو أفضل.”

 

وقال معارضون في مقابلات مع وكالة رويترز من بينهم قائد محلي من جماعة أحرار الشام الإرهابية إن القوات الروسية تشارك في القتال.

 

وتقول موسكو إن هدفها الرئيس في سوريا استهداف الجماعات الإرهابية التي تمثل خطرا على العالم وعلى روسيا نفسها.

 

وقف إطلاق النار

وتقول مصادر موالية للحكومة السورية إن الدور الروسي توسع ليشمل تسهيل إبرام اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حول دمشق بهدف إقامة منطقة عازلة حول العاصمة.

 

ووصف وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر الاتفاقات المحلية لوقف إطلاق النار بأنها سورية تماما حتى إذا كانت تتم في بعض الأحيان بمعاونة روسية.

 

وقال حيدر في مكتبه في دمشق “الحقيقة بعدما صار هناك وجود للروس على الأراضي السورية يمكن لهم أن يلعبوا في بعض المناطق دور الوساطة.”

 

وأضاف أن “الاتصال مفتوح. الروس يتواصلون عندما يستطيعون طبعا. في دوما وفي مناطق أخرى”. وتابع “أحيانا بعض المسلحين هم الذين يطلبون وساطة من الروس.”

 

وقال إن الذين يرغبون في الانتقال يريدون ضمانات تتعلق بالمرور الآمن إلى معاقل المسلحين والذين يرغبون في البقاء يريدون التأكد من أنهم لن يتم تصفيتهم فيما بعد.

 

وتقول المصادر غير السورية التي أجرت وكالة رويترز مقابلات معها إن المستشارين الروس دبروا اتفاقين تم فيهما إجلاء إرهابيين من الجنوب إلى مناطق سيطرة جماعاتهم في المحافظات الشمالية والوسطى.

 

وقال أحد المصدرين العسكريين غير السوريين إن الروس يعملون “في الخفاء” لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار. وفي بعض الحالات قام الروس بدور الضامن للاتفاق.

 

وغادرت عشرات السيارات مدنا جنوبية في سوريا في كانون الأول حاملة إرهابيي جبهة النصرة وأسرهم إلى إدلب الخاضعة لسيطرة تحالف من الجماعات بينها جبهة النصرة الإرهابية.

 

وبعد أسابيع غادرت قافلة منطقتي الحجر الأسود ومخيم اليرموك بالقرب من دمشق تقل إرهابيين من تنظيم (داعش) إلى الرقة معقل التنظيم الإرهابي.

 

وقال مصدر ثان مطلع على الاتفاقين إن الإرهابيين حصلوا على وعد بمرورهم بسلام. وكان الهدف هو تفريغ تلك المناطق من الإرهابيين بما يتيح للحكومة إبرام اتفاقات مع قوى المعارضة الأخرى.

 

وقال المصدر إن “الروس يريدون تركيز كل المعارك في الشمال ويريدون تحييد الجنوب ودمشق والشريط الساحلي. وأخيرا فهم يعملون من أجل تحقيق حل سياسي أوسع نطاقا.”

 

وتتهم الحكومة السورية وحلفاؤها المعارضة ومقاتليها بتعطيل الجهود الرامية لإنهاء القتال والتوصل إلى حل سياسي.

 

مريم قرعوني – رويترز

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *