أغسطس 19, 2017

تقرير مفصل: الامم المتحدة تعلن مقتل وجرح اكثر من 55 الف عراقي في 18 شهرا

تقرير مفصل: الامم المتحدة تعلن مقتل وجرح اكثر من 55 الف عراقي في 18 شهرا

 

متابعة وتحرير INA

بغداد INA / اكدت منظمة الامم المتحدة ان العراقيين يعانون اكثر من غيرهم من النزاعات المسلحة فعلى مدى الثمانية عشر شهرا الماضية قتل وجرح نحو 55 الف مدني، متوقعة ان يكون عدد الضحايا اكبر بكثير من المعلن، وفيما قالت ان “داعش” ارتكب جرائم حرب وابادة جماعية اتهمت بشدة القوات العراقية والحشد والبيشمركة بانتهاك حقوق الانسان.

مكتب مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان في بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) اعد تقريرا احصى فيه مقتل نحو (18800) مدني وجرح اكثر من 36 الفا للفترة من مطلع عام 2014 الى نهاية تشرين الاول 2015، موضحا ان غالبية القتلى قضوا في نزاعات مسلحة واعمال عنف خلال الاشهر الثمانية الاولى من عام 2015.

وبحسب التقرير كانت بغداد المحافظة الاكثر تضررا بعدد قتلى تجاوز 1800 مدني و4300 جريح تلتها محافظة الانبار بـ 452 قتيلا و6168 جريحا في الاقل، ثم محافظة ديالى حيث قتل اكثر من 650 وأصيب 900 مدني، متوقعا ان تكون ارقام الضحايا الفعلية اكبر بكثير مما تم تسجيله.

(يونامي) اشارت الى انه لا يزال المدنيون يلقون حتفهم بسبب التأثيرات الثانوية للعنف والصراع المسلح مثل عدم مجهوال الحصول على الغذاء أو الماء أو الرعاية الصحية .

‘‘3.2 مليون نازح خلال 9 اشهر‘‘

“يواصل المدنيون الهرب من منازلهم ومجتمعاتهم بأعداد كبيرة”، يؤكد التقرير الاممي. وخلال الاشهر التسعة من عام 2014 نزح اكثر من 3.2 ملايين نازح 87% منهم من محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين، لافتا الى ان بينهم مليون فتاة وصبي في عمر المدرسة.

كما ان العنف المستمر ومدى النزوح يؤثر على حصول النازحين على الخدمات األساسية مثل السكن والماء الصالح للشرب والتعليم.

‘‘داعش يرتكب جرائم ضد الانسانية وابادة جماعية‘‘

وذكر التقرير، إن العنف الذي يعانيه المدنيون في العراق لا يزال مذهلا، اذ يواصل تنظيم “داعش” إرتكاب اعمال عنف وانتهاكات منهجية واسعة النطاق لقانون حقوق االنسان الدولي ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد االنسانية والابادة الجماعية، مؤكد ان التنظيم قتل واختطف عشرات المدنيين الذين يعتبرون معارضين لفكر داعش وحكمه، او لارتباطهم بالحكومة مثل أفراد القوات الامنية العراقية السابقين وضباط الشرطة والموظفين والعاملين في مجال الانتخابات والمهنيين مثل الاطباء والمحامين وشيوخ العشائر ورجال الدين.

واضافة الى حكم التنظيم بقتل عدد لا يحصى من الاشخاص فقد فرض عقوبات قاسية مثل رجم النساء حتى الموت وبتر الاطراف، ولا يزال موقف النساء واالطفال يتسم بالضعف بشكل خاص مع استمرار تدفق التقارير حول العنف الجنسي بما في ذلك العبودية الجنسية والتجنيد االجباري واستخدام الاطفال في المعارك.

 

‘‘انتقادات وتوصيات للقوات العراقية والحكومة الاتحادية‘‘

واكدت (يونامي) انها تلقت تقارير بشأن انتهاكات لحقوق الانسان من قبل قوات الامن العراقية وقوات الحشد الشعبي والبيشميركة، مبدية قلقها من ارتكابها عمليات قتل غير مشروع واختطاف انتقاما من اشخاص يعتقد بدعمهم لداعش او ارتباطهم به

التقرير انتقد الحكومة العراقية لانها تمنع المدنيين الفارين من العنف من دخول المناطق الامنة وتعرض بعضهم لاعتقالات عشوائية او طردهم بالقوة، فضلا وجود  تقارير تفيد بوقوع خسائر بشرية وتدمير متعمد للبنية التحتية المدنية بسبب الضربات الجوية.

وعبرت (يونامي) عن قلقها الشديد على سلامة المدنيين سيما الاطفال والنساء، مشددة على ضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات لحماية المدنيين من آثار المعارك واتخاذ الاجراءات الضرورية لاحترام وحماية وتلبية الاحتياجات الضرورية للسكان المدنيين.

‘‘المطالبة بولاية قضائية على الجرائم الدولية‘‘

 

واوصت بعثة الامم المتحدة الحكومة العراقية بالتحقيق في انتهاكات وخروقات لحقوق الانسان بصورة فعالة وفورية وشاملة وحيادية، واجراء تعديلات تشريعية لمنح المحاكم العراقية الولاية القضائية على الجرائم الدولية والانضمام الى النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية أو احالة الوضع الحالي في العراق الى المحكمة الجنائية الدولية ، فضلا عن ضمان فرض القانون والنظام في المناطق المحررة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *