مايو 29, 2017

خياط عباءات الخميني وروحاني كان يخيط ملابس حرس الشاه: الامام كان يختار القماش الرخيص والرئيس يطلب مني الفاخر

بغداد – INA/ بدأ أبو الفضل عرب بور، حياته العمليَّة خياطاً لتفصيل عباءات الطلاب الإيرانيين، وكان أحد أول مصممي ملابس آية الله جوادي آملي، والمرشد الإيراني السابق روح الله الخميني، كما فصَّلَ عباءات لكبار العلماء الإيرانيين. واليوم أصبح مصمم الملابس الخاصة بالرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني.

 

يقول أبو الفضل، إن “الرئيس الإيراني روحاني هو رجل الحكومة الأول في بلاده، ويرتدي أفخم العباءات، ويحرص على ارتداء العديد منها بألوانٍ مختلفة، يختار حسب ما يتناسب مع المؤتمرات، ومن أكثر الألوان التي يميل إليها الأخضر والبني، والأزرق النفطي، والرمادي الفاتح والغامق، والأسود، وهو ما يمكننا ملاحظته في المؤتمرات والبرامج التي يظهر فيها، وعلى هذا الأساس لُقِّبَ برئيس الألوان المختلفة”.

 

أبو الفضل الخياط

يحظى أبو الفضل، ابن الـ85 عاماً، بشهرة كبيرة في مدينة قم الإيرانية حيث قضى سنوات عمره مسؤولاً عن تفصيل العباءات الخاصة برؤساء إيران. وحالياً يُعَدّ المسؤول عن أناقة الرئيس الحالي حسن روحاني، إذ يصمم العباءات الخاصة به ثم يُفصِّلَها وفقاً لمقاساته التي حصل عليها في مكتبه الخاص منذ عامين. وبعد أن ينتهي منها يرسلها بشكل مباشر إليه.

ويؤكد الخياط الإيراني حرص روحاني على ارتداء عباءات أنيقة، ذات ألوان مختلفة تواكب العصر الحديث، مشيراً إلى أنه انتهى من تفصيل 12 عباءة له خلال الشهرين الماضيين.

 

ويتابع “بعض تلك العباءات الملوّنة كانت أقمشتها تأتي من طهران، والبعض الآخر هدايا قُدّمت إلى الرئيس الإيراني من رؤساء العالم”، مؤكداً أن العباءات التي يرتديها روحاني خلال فترة الانتخابات لم تختلف كثيراً عن تلك التي يرتديها حالياً. فخلال فترة الانتخابات، فصّل له عشر عباءات لم يتغير تصميمها كثيراً عما يفصله له حالياً.

 

معاناة سابقة

كان عرب بور يفصّل الملابس الخاصة بالضباط أثناء فترة حكم الشاه الإيراني، ويقول إن تلك الأيام كانت الأسوأ في حياته، وكثيراً ما كان يصلّي ويدعو لأن يلطف به الله وينجيه من مساوئ هذا العمل، وهو الدعاء الذي يعتبر أن الله استجاب له في حياته.

وروى عرب بور أنه منذ أن بدأ هذا العمل، وعلى مدار 8 سنوات، لم تكن عائداته مناسبة للحياة، إذ كان دخله ضئيلاً في ذاك الوقت، ولم يكن لديه وقت كافٍ لممارسة عمل آخر خلال اليوم. لذلك، قرّر، بعد أن قضى 18 عاماً في مهنته، أن ينتقل إلى طهران ليعمل في بيوت الخياطة الموجودة هنالك ودارت الأيام ليصبح مصمماً لملابس ضباط الحرس الخاص بالشاه الإيراني. واستمر في هذا العمل خمسة أعوام متتالية، حتى أصبح خياطاً خاصاً لرئيس الوزراء آنذاك. وبعد الثورة، انتقل ليعمل لمصلحة الإمام الخميني.

 

في الوقت الحالي، يمتلك عرب بور محلاً كبيراً يعرض فيه أنواعاً وأشكالاً مختلفة من العباءات، يضع على بعضها أسم عائلته، لكي تُستخدم عباءاته كمثال للأناقة والرقي في ما بعد.

 

ويشير إلى أنه خيّط ملابس للسيد حسن نصر الله، إذ أخذ مقاسه من بعض ملابسه القديمه التي جرى إحضارها إليه في إيران. وبعد أن أتمَّ حياكتها، أعادوها برفقة الملابس القديمة إلى لبنان. وحالياً، أصبح الأمين العام لحزب الله اللبناني أحد زبائن هذا الخياط.

 

أقمشة الخميني “رخيصة”

وأشار عرب بور إلى أن المرشد الإيراني السابق روح الله الخميني كان دائماً يحرص على استخدام أنواع “رخيصة” من الأقمشة، كما أن عباءاته لم تكن تتسم بالفخامة مثل عباءات غيره من رجال الدين، بل كانت غايه في البساطة حتى أنه لم يكن ممكناً التفريق بينها وبين ملابس عامه الشعب في ذلك الوقت.

 

يدفع الرئيس الإيراني حسن روحاني نقداً مقابل عباءاته مثله مثل أيّ زبون. ويبلغ ثمن بعض العباءات التي يفصّلها عرب بور تسعة آلاف دولار أو أكثر وذلك بحسب نوع القماش المستخدم.

 

وتبلغ قيمة البطانة الخاصة بالعباءة 1500 دولار. وفي حال تفصيل قميص داخلي، تصل قيمته إلى ألف دولار، ويصل سعر السروال الداخلي إلى 1500 دولار.

 

صور مع الزبائن

يقوم الخياط الإيراني بالتقاط الصور مع كبار زبائنه ورجال الدين المشهورين ويعلّقها على جدران محلّ عمله، أو يحتفظ بها في أحد البوماته لتكون ذكرى طيبة من أصحابها.

 

ولم يكن الخميني فقط من أشهر زبائنه. فقد كان أول من صمم عباءات بعض كبار الأئمة الشيعة في إيران ومنهم آيه الله جوادي آملي، وآيه الله بروجردي، وآيه الله كلبايكاني، كما فصّل عباءات للإمام موسى الصدر.

وأعرب الخياط الإيراني عن حبه الشديد لذكريات عمله مع الإمام الشيعي جوادي آملي، مشيراً إلى أنه كان من أكثر الشخصيات المرحة والممتعة التي تعرّف عليها.

 

*ترجمة مي حسين، بتصرف عن وكالة أنباء “مهر” الإيرانية.

 

  • ابو-الفضل-عرب-بور-..-خياط-الرئيس-الإيراني
  • أبو-الفضل-عرب-بور

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *