أغسطس 21, 2017

(داعش) يستأصل أعضاء الأسرى والعراق يعتزم تجديد المطالبة بتحقيق في قتل أطباء رفضوا الاستئصال

(داعش) يستأصل أعضاء الأسرى والعراق يعتزم تجديد المطالبة بتحقيق في قتل أطباء رفضوا الاستئصال

بغداد – INA/ أجاز تنظيم (داعش) الإرهابي استئصال أعضاء بشرية من أسراه لزرعها في أجساد أخرى، في فتوى لم تعلن من قبل، ما يؤكد تورط التنظيم الإرهابي في الاتجار بأعضاء البشر.

 

ونقلت وكالة رويترز عن وثيقة تحمل تاريخ 31 كانون الثاني 2015 يجيز فيها التنظيم المتوحش أخذ أعضاء من أسير حي لإنقاذ حياة إرهابي، وإن كان ذلك معناه موت الأسير.

 

وصدرت ترجمة أميركية رسمية للوثيقة التي تحمل شعار (الدولة الإسلامية – نائب رئيس ديوان البحوث والإفتاء).

ويقول مسؤولون أميركيون إن الوثيقة كانت بين مجموعة من البيانات والمعلومات حصلت عليها القوات الأميركية الخاصة خلال غارة شرقي سوريا في أيار الماضي.

 

وجاء في الترجمة الأميركية أن (حياة الكافر وأعضاءه ليست محل احترام ومن ثم يمكن سلبها منه).

وتقول الفتوى الإرهابية التي تحمل رقم 68 إنه (ما من مانع أيضا في استئصال أعضاء يمكن أن تنهي حياة الأسير إن هي استؤصلت من جسده).

 

ولا تتضمن الوثيقة تعريفا لكلمة كافر التي وردت فيها، وإن كان تنظيم (داعش) الإرهابي قتل أو سجن مسيحيين ومسلمين شيعة وسنة.

 

مشاركة المعلومات مع الحلفاء

ويذكر مسؤولون أميركيون أن السجلات التي صودرت أعطت الحكومة الأميركية نظرة عميقة في كيفية عمل تنظيم (داعش) الإرهابي وجمعه أموالا وسنه قوانين لأتباعه.

 

وقال محمد علي الحكيم، مندوب العراق لدى الأمم المتحدة، لوكالة رويترز، إن مجلس الأمن الدولي يجب أن ينظر في هذه الوثائق كدليل على احتمال اتجار تنظيم (داعش) الإرهابي في الأعضاء البشرية.

 

وصرح بريت مكغيرك، مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما الخاص للتحالف الدولي، للتصدي لتنظيم (داعش) الإرهابي، في مقابلة، بأن الحملة التي نفذت في سوريا في أيار أتاحت الحصول على 7 تيرابايت من البيانات في شكل أقراص كمبيوتر صلبة ووحدات تخزين محمولة وأقراص سي.دي ودي.في.دي وأوراق.

 

وأسفرت الحملة عن مقتل أبو سياف، أكبر مسؤول مالي في تنظيم (داعش) الإرهابي واعتقال زوجته. وكان الإرهابي أبو سياف تونسي الجنسية واسمه الحقيقي فتحي بن عون بن مراد التونسي.

 

وكان مسؤولون أميركيون تحدثوا من قبل عن الحملة التي أدت لمقتل أبو سياف ومصادرة الوثائق. لكن أحدا لم يكن قد أعلن حتى الآن عن الوثائق الفعلية المصادرة ولا المواد التي تظهر انخراط تنظيم (داعش) الإرهابي في تهريب آثار، وهو ما أعلن خلال حدث في متحف متروبوليتان بنيويورك في أيلول الماضي.

 

وأتاحت الحكومة الأميركية بعض الوثائق المصادرة في الحملة لحكومات حليفة في الأسابيع الأخيرة في محاولة لفهم أسلوب عمل تنظيم (داعش) الإرهابي بصورة أفضل، وبخاصة مع سعي واشنطن لزيادة التأييد لها في التصدي للتنظيم الإرهابي.

 

وتظهر الوثائق التي اطلعت عليها وكالة رويترز، وتحمل عنوان “الدروس المستخلصة من الحملة على أبو سياف”، كيف وفّر التنظيم غطاء شرعيا لمجموعة من الممارسات الإجرامية.

 

وعلى سبيل المثال تقدم “الفتوى الرابعة والستون” في وثيقة بتاريخ 29 كانون الثاني 2015 قواعد تفصيلية توضح متى يمكن لرجال التنظيم الإرهابي معاشرة الأسيرات ومتى لا يمكنهم ذلك.

 

وقال مكغيرك إن (ديوان البحوث والإفتاء بالدولة الإسلامية) يرفع تقاريره إلى زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي مباشرة.

 

وفي شباط طالب مندوب العراق مجلس الأمن الدولي بالتحقيق في موت 12 طبيبا بمدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم (داعش) الإرهابي.

وقال إنهم تعرضوا للقتل بعد رفضهم استئصال أعضاء بشرية.

 

وحينها قال نيكولاي ملادينوف، الذي كان مبعوث الأمم المتحدة الخاص للعراق، إنه لا يمكنه تأكيد هذه المزاعم، لكن الأمر سيخضع للتحقيق.

ولم تقدم الأمم المتحدة معلومات جديدة عن ذلك التحقيق الذي قال الحكيم إنه سيطلب من مجلس الأمن إعادة النظر في أمره.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *