سبتمبر 22, 2017

دراسة: الاستهزاء بالآخر لا يزال شائعا في اوساط الطلبة الجامعيين والرياضيين بأمريكا

بغداد – INA/ ذكرت نتائج دراسة، ان ثمة وعيا كبيرا بمخاطر الاستهزاء بمن هم أصغر سنا أو أقل شأنا لكن هذه السخرية لا تزال شائعة بين الشبان الأمريكيين في مجالات الرياضة والحياة الجامعية.

 

وقال الباحثون في الدورية البريطانية للطب الرياضي، إن النيل من أقدار الآخرين أو الاستخفاف بهم أو اقدام طالب ينتمي لجماعة ما على الإتيان بأفعال غير لائقة وخطيرة تجاه الآخرين ينتشر بصورة ملحوظة في المجالات الرياضية.

 

وقال اليكس دياموند فاندربيلت أستاذ الطب الرياضي في ناشفيل بولاية تينيسي والمشرف على هذه الدراسة لوكالة “رويترز”، “السخرية من الآخر في حد ذاتها ليست اضطرابا في الصحة العقلية لكنها والأمور المرتبطة بها تترك آثارا جلية على الصحة العقلية”، مشيرا الى ان ذلك لا يقتصر على مجالات الرياضة وحدها.

 

وقال دياموند “ظهرت وقائع مفجعة بين احدى الفرق الاستعراضية”.

 

وجد الباحثون خلال مراجعة بيانات الدراسة ان تعريف السخرية وتسجيل وقائعها السلوكية يختلف من حالة لأخرى، لكن دراسة شاملة توصلت الى ان 47 في المئة من الطلبة الذين أبلغوا عن حالات من هذا القبيل قالوا إن ذلك حدث خلال المرحلة الثانوية.

 

وكانت أكبر تلك الأعداد بين الطلبة في مجالات الرياضة والتدريب العسكري كضباط احتياط والفرق الموسيقية.

 

لكن من بين هذه النسبة -ممن وصف الباحثون تجاربهم بانها تنطوي على التعرض لسخرية- صنف ثمانية في المئة فقط ما تعرضوا له بانه سخرية.

 

وخلال المرحلة الجامعية قال 80 في المئة من الرياضيين بالاتحاد القومي الرياضي بالجامعات إنهم تعرضوا لنوع من الاستهزاء بهم خلال حياتهم الرياضية بالجامعة فيما قال 42 في المئة إنهم واجهوا تجارب تنال من أقدارهم خلال مرحلة الدراسة الثانوية.

 

وحددت إحدى الدراسات نماذج التعرض للسخرية منها إجبار شخص ما على ان يزيح عملة معدنية على أرضية الحافلة مستخدما أنفه أو ان يشرب البول أو مواد خطيرة أو غير مستحبة أو التعري أمام الجميع وإتيان ايماءات جنسية أو المشاركة قسرا في سباقات سيارات فائقة السرعة أو القفز من فوق الجسور.

 

ومن شأن إساءة معاملة شخص ما ان تنطوي على العديد من الآثار النفسية السلبية مثل المشاكل الجنسية وعدم احترام الذات وصعوبة اقامة علاقات مع الآخرين والاكتئاب والقلق وزعزعة الاستقرار العاطفي وانتهاك حرمة البدن وحدوث اضطرابات تتعلق بالتغذية علاوة على الضرر المادي.

 

لكن الفريق البحثي قال إن الكثير من طلبة الجامعة تحدثوا عن آثار ايجابية للسخرية من الآخر منها الشعور بدرجة ما للانتماء للجماعة وبان الشخص بات أكثر قوة عن ذي قبل بعد اجتياز هذه التجارب.

 

وقالت الدراسة إن مثل هذه المجموعة التي تعرضت للسخرية وترى انها مقبولة اجتماعيا ربما تكون قد مرت بمثل هذه التجارب أكثر من مرة.

 

وقال دياموند “من أجل البدء في إزالة آثار هذه السخرية يتعين تغيير ثقافة الشخص واتخاذ نهج جديد”.

 

وقال إنه يجب على الطلبة الذين يعشقون الأنشطة الرياضية وعلى القيادات الطلابية في الحرم الجامعي وعلى مستوى المجتمع والمدربين والاداريين وأفراد الرعاية الطبية والعاملين في مجال الاعلام انتهاج سياسات وممارسات سليمة للقضاء على ظاهرة السخرية هذه.

 

وقال دياموند إنه يجب معالجة وإعادة النظر في أي فعل ينطوي عدم تناسب للقوى أو محاولة استغلال التسلسل القيادي الهرمي أو إذلال الآخر أو الحط من قدره مشيرا الى ان لذلك آثارا سلبية على الأداء الرياضي ومؤكدا ان الهدف من الرياضة هو ايجاد فرصة لتنمية الشخصية وتطوير المهارات القيادية واحترام الآخر.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *