سبتمبر 20, 2017

رئيس البرلمان يشدد على ضرورة وجود “استراتيجية سياسية”

رئيس البرلمان يشدد على ضرورة وجود “استراتيجية سياسية”

بغداد – INA/  أكد سليم الجبوري رئيس مجلس النواب العراقي، اليوم الاربعاء، على ضرورة وجود استراتيجية سياسية إلى جانب الإجراءات العسكرية لمواجهة الإرهاب.

وقال الجبوري خلال كلمة له في مؤتمر النازحين وابناء العشائر في مواجهة الارهاب في فندق الرشيد وحضرته “وكالة الانباء العراقية” ان “العراق يواجه اخطر مرحلة في تاريخه الحديث ولابد من وجود استراتيجية سياسية جنبا الى جنب مع الاجراءات العسكرية لمواجهة الارهاب”.

واضاف ان “الكثير من الملفات العالقة سياسيا تعيق جهودنا في مواجهة التحديات الامنية وعلى السياسيين الفاعلين مطالبين بتقديم الجهد والمضي بدعم الاصلاحات والمصالحة بالتوازي وتعزيز فرص الثقة بين الاطراف من خلال المبادرات العملية لخدمة اهلنا وتخفيف معاناتهم”.

وتابع الجبوري في كلمته، “ندرك ان هناك مشاكل تواجه وجود الدولة في العراق، واننا نرى ان هناك خندقين الاول يسعى لبناء الدولة ودعم العملية السياسية وهو مشكل من كل الاطياف والمشارب في العراق والخندق الثاني يسعى لهدم الدولة او استغلال ادواتها لصالح الغرض الخاص”.

وقال رئيس مجلس النواب؛ إن “سكان المحافظات المغتصبة من قبل داعش الارهابي، واجهوا اقسى انواع الظروف الصعبة من نزوح وتشرد وجوع ومرض وبرد وحر وقساوة الحياة وشظف العيش”.

وأشار إلى أنه “كان لرجال هذه المحافظات موقفا بطوليا الى جانب اخوانهم من رجال الجيش وقوى الامن والحشد الشعبي والبيشمركة واختلطت دمائهم في الدفاع عن شرف العراق”.

ودعا الى اعادة تفعيل وثيقة الاتفاق السياسي بكل ما تضمنته من بنود وتفاصيل ومنح الحكومة وقتا جديدا اضافيا لتحقيقها.

وشدد على ضرورة أن تعمل الحكومة وتساندها الكتل السياسية على تأمين دعم انساني عاجل يضمن سلامة حياتهم في فصل الشتاء والشروع بجدولة لإعادة جميع النازحين لا تزيد على شهرين وإحالة ملفات المتحفظ على عودتهم الى القضاء للفصل فيها وانهاء النزاعات ذات الطابع العشائري من خلال لجنة عشائرية حكومية مشتركة فور مباشرة العودة.

ورأى أن من الضروري التفكير بعقد مؤتمر دولي في بغداد لدعم العراق من قبل المجتمع الدولي لإعمار هذه المُدن بما يضمن تأمين الحد الأدنى لصلاحية هذه المناطق للعيش. في الجوانب الصحية والخدمية الضرورية .

وبارك الجبوري؛ الانتصارات المتحققة هذه الايام في محافظة الانبار والتقدم الكبير لقواتنا وندعو لدعم المقاتلين المحليين بشكل عاجل لإنجاز الانتصارات المرجوة الاخرى في عمليات التحرير.

وأكد على ضرورة إنهاء جميع الخلافات السياسية بين الاطراف المحلية في المحافظات المذكورة ضمن إطار الاتفاقات السياسية التي تشكلت عليها في الأصل بعيدا عن الاستهداف والتسقيط والتهميش ( وتحديدا في صلاح الدين وديالى ) لمنح الإدارات المحلية الفرصة – الشرعية – لتنفيذ الخطط الحكومية ودعم السكان في المحافظات.

واعتبر رئيس البرلمان؛ هذا اللقاء منطلقاً للخطوات التصحيحية الإصلاحية القادمة واعتماد أعضاءه واللجان المنبثقة عنه كممثلين شرعيين لمحافظاتهم باعتبارهم المنتخبين من الشعب بالطريقة الديمقراطية المعتبرة.

وجدد المطالبة للمجتمع الدولي بدعم العراق في حربه ضد الارهاب ونرفض كل انواع التدخل في شؤون العراق ونؤكد على سيادة العراق واستقلاله من كل انواع الهيمنة والنفوذ والتدخل ، وهنا نود التأكيد على ترحيبنا بكل جهود الأصدقاء والاشقاء في الوقوف معنا ولكن ضمن إطار التنسيق مع الحكومة العراقية وفق الأُطر الدبلوماسية المعتادة.

ودعا الحكومة والبرلمان والكتل السياسية وجميع المراجع الدينية المعتبرة الى دعم وتنفيذ مطالب ابناء المحافظات ونؤكد على ضرورة ان تبدأ المصالحة الوطنية من الداخل وفي الداخل وان تشمل جميع العراقيين وان يتم التعامل مع الاعتراضات على البعض وفق حكم القضاء العادل بعيدا عن الأحكام السياسية والشخصية.

كما دعا الجبوري؛ القضاء ومؤسساته الى العمل الجاد لحسم قضايا المحتجزين في السجون من الذين لم يتوجه لهم تهم او تأخرت محاكماتهم عملا بالدستور وإنصافا للمظلومين منهم.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *