سبتمبر 22, 2017

رحيل عميد المسرح المغربي الطيب الصديقي عن عمر 79 عاما

بغداد – INA/ توّفي الفنان المسرحي المغربي الطيب الصديقي، مساء امس الجمعة، بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء، عن عمر ناهز 79 عاما، ممّا خلف حزنًا عميقًا على الساحة الفنية بالمغرب، كون الراحل يوصف بـ”أب المسرح المغربي بعد الاستقلال”.

 

الطيب الصديقي الذي عانى خلال الأشهر الأخيرة من المرض، يعد واحدًا من أشهر المخرجين المسرحيين في الساحة العربية، كما يعدّ أكثر المسرحيين المغاربة تأثيرًا في فنون التمثيل ببلاده.

 

ولد الطيب الصديقي عام 1937 بمدينة الصويرة المطلة على المحيط الأطلسي ورحل إلى مدينة الدار البيضاء حيث درس ثم توجه إلى فرنسا ليتدرب على عمل البريد لكنه اتجه إلى دراسة المسرح.

 

وفي فرنسا التقى الصديقي بأسماء لامعة في مجال المسرح المغربي أمثال أحمد الطيب لعلج ومحمد عفيفي وخديجة جمال. ولعب أول أدواره المسرحية في مسرحية (جحا) ثم اشتغل في فرق مسرحية كمسرح (البراكة) ولعب عدة أدوار ليلتقي فيما بعد بأبرز الأسماء المسرحية الفرنسية أمثال هوبير جينيو وجان فيلار.

 

في عام 1956 شارك بمسرحية (عمايل جحا) بباريس ثم أسس فرقة (المسرح العمالي) في عام 1957 ليقدم عدة مسرحيات من اقتباس المغربي احمد الطيب لعلج والمصري توفيق الحكيم وأخرى من اقتباس أرستو فان. وفي عام 1960 اقتبس مسرحية (فولبون) لبن جونسن وأسس بعد ذلك فرقة (المسرح البلدي) اشتغل فيها على عدة مسرحيات عالمية كاقتباسه من صامويل بيكيت واقتبس من التراث المغربي أيضا. كما خرجت فرقة (ناس الغيوان) المغربية الشهيرة من فرقته (المسرح البلدي).

 

وأخرج الراحل مجموعة من الأعمال المسرحية والسينمائية، من أشهرها مسرحية “مقامات بديع الزمان الهمذاني”، كما كتب أزيد من ثلاثين نصًا مسرحيًا، وشارك في بطولة عدد من الأفلام المغربية والعربية والأوروبية، لا سيما فيلم “الرسالة” لمصطفى العقاد، وتولى كذلك منصب مدير فني للمسرح الوطني بالرباط، ومنصب وزير السياحة في فترة قصيرة بداية الثمانييات.

 

واشتهر الصديقي بتوظيفه للتراث المغربي في مسرحياته. وكانت له أيضا أعمال سينمائية مثل (شريط الزفت).

 

وقال عبد الكبير الركاكنة، مدير فرقة الحال المسرحية، لموقع “سي ان ان العربية”، “الراحل لا تكفيه نصوص قصيرة للتعريف به، فما قدمه للفن المغربي خلال العقود الأخيرة يبقى صعب الحصر. ويكفيه فخرًا أنه قدّم لفنون السينما والمسرح والموسيقى العشرات من الوجوه التي تتلمذت على يده، ولا أحد سينسى مسرحية ‘الحراز’ التي تعدّ علامة فارقة في تاريخ المسرح بالمغرب”.

 

واضاف الركاكنة “الصديقي خلق ثورة مسرحية على الصعيد المغربي وحتى العربي، واعتمد في أعماله على توليفات بين التراث المغربي من جهة، والثقافة العالمية من جهة أخرى، لا سيما المسرح الفرنسي. أعماله ستبقى خالدة في ذاكرة كل الفنانين المغاربة، وفقدانه اليوم يبقى حدثًا أليمًا للفن المغربي”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *