أغسطس 21, 2017

سوريا: استشهاد شخص على الأقل بقصف إرهابي على قريتين شيعيتين والجيش يتقدم

سوريا: استشهاد شخص على الأقل بقصف إرهابي على قريتين شيعيتين والجيش يتقدم

بغداد – INA/ استشهد شخص على الأقل بقصف إرهابي على قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين في شمال غرب سوريا، اليوم الثلاثاء، وذلك بعد يوم من مغادرة مقاتلين ومدنيين مؤيدين للحكومة إلى تركيا بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار.

 

وبموجب الاتفاق الذي تم برعاية الأمم المتحدة سمح لمقاتلين من المعارضة كانوا متحصنين في بلدة الزبداني القريبة من الحدود اللبنانية بالخروج في ممر آمن إلى بيروت، ضمن عملية جرت بالتزامن أمس الاثنين.

وانتهك الطرفان وقف إطلاق النار عدة مرات، لكنه يبدو متماسكا إلى حد بعيد.

 

وأعلن الجيش السوري، اليوم، أن قواته تقدمت بدعم من قصف جوي مكثف صوب مدينة استراتيجية في محافظة درعا الجنوبية، بعد أن سيطرت على قاعدة عسكرية قريبة.

 

وأضاف أنه استعاد السيطرة على معسكر اللواء 82 أحد أكبر القواعد شمالي مدينة الشيخ مسكين التي يسيطر مقاتلو المعارضة على معظمها والذين هددت سيطرتهم عليها هذا العام طرق إمدادات الجيش إلى الجنوب.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم إن المعارضة تظهر مقاومة شديدة وإن القتال مستعر. وأحصى المرصد أكثر من 24 غارة جوية في أثناء الهجوم.

 

ويأتي تقدم الجيش صوب الشيخ مسكين في إطار أول هجوم كبير له بجنوب سوريا منذ أن بدأت روسيا في 30 أيلول شن ضربات جوية دعما لحليفها الرئيس بشار الأسد.

 

وذكر الجيش أيضا، في نبأ عاجل بثه التلفزيون الرسمي، أنه استعاد السيطرة على تل الهش إلى الشمال الغربي من الشيخ مسكين.

ويطل التل الذي سيطر عليه مقاتلو المعارضة لمدة عام تقريبا على أجزاء كبيرة من غرب درعا الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة.

 

وقال المرصد السوري إن طائرات روسية على ما يبدو قدمت الدعم الجوي للهجوم البري اليوم.

وظلت روسيا حتى وقت قريب تركز قصفها في أهداف مقاتلي المعارضة في شمال غرب سوريا والمناطق الساحلية لمساعدة الجيش السوري على انتزاع الأراضي التي فقد السيطرة عليها هذا العام.

 

ومدينة الشيخ مسكين هي الهدف الأساسي لحملة الجيش في الجنوب. وتقع على واحد من طرق الإمداد الرئيسة من العاصمة دمشق إلى مدينة درعا القريبة من الحدود مع الأردن.

 

ويقول نشطاء إن الضربات الجوية الروسية التي تشمل إطلاق قذائف وقنابل من على ارتفاعات عالية يمكن تمييزها عن ضربات سلاح الجو السوري التي تعتمد بدرجة أكبر على البراميل المتفجرة التي تسقطها طائرات هليكوبتر تحلق على ارتفاع أقل.

 

وتميل الضربات الروسية إلى أن تكون أكثر تركيزا ودقة، وتشارك فيها طائرات عديدة وليس طائرة واحدة كما يفعل الجيش السوري كثيرا.

ويقول السكان إن ذخائر الضربات الروسية تخلف حفرا أكثر عمقا.

 

وستعزز السيطرة على الشيخ مسكين التي تقع في قلب محافظة درعا قبضة الجيش على المنطقة المحصنة جيدا والتي تمثل خط دفاع جنوبيا لحماية دمشق.

 

ونقلت وكالة رويترز عمّن وصفته بمقاتل معارض في لواء فلوجة حوران إن جماعات مقاتلة من بينها جبهة النصرة الإرهابية – جناح تنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا – تخوض معارك شرسة للحيلولة دون استرداد المدينة.

 

وقال المرصد إن انفجارين كبيرين سمعا في المنطقة ويعتقد أن وراءهما سيارتين ملغومتين في عملية نفذتها جبهة النصرة. وأضاف المرصد أن تقارير تفيد بأن المعارضة بدأت التقدم مرة أخرى صوب القاعدة.

 

ولا يزال مقاتلو المعارضة يسيطرون على أجزاء كبيرة من المنطقة التي تقع أيضا على الحدود مع إسرائيل، لكنهم في وضع دفاعي إلى حد كبير منذ فشل هجومهم في حزيران للسيطرة على أجزاء خاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة درعا.

 

وجنوب سوريا هو المعقل الكبير الأخير للمعارضة الرئيسة المناهضة للأسد والتي ضعفت في مناطق أخرى بعد توسع تنظيم (داعش) الإرهابي في الشرق والشمال، وبعد مكاسب جبهة النصرة الإرهابية في الشمال الغربي.

 

ويحصل مقاتلو المعارضة في الجنوب، باستثناء جبهة النصرة الإرهابية، على دعم عسكري ومالي من دول غربية وعربية.

وينقل الدعم عبر الأردن وهو حليف للولايات المتحدة.

 

وقال الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، إنه استعاد السيطرة على بلدة مهين الواقعة إلى الشمال من دمشق. وكان تنظيم (داعش) الإرهابي سيطر الشهر الماضي على البلدة التي تبعد نحو 20 كيلومترا عن الطريق السريع من دمشق شمالا إلى مدن حمص وحماة وحلب.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *