سبتمبر 21, 2017

عبد المهدي يقترح “حلولاً” للأزمة الاقتصادية “قابلة للتنفيذ الفوري”

عبد المهدي يقترح “حلولاً” للأزمة الاقتصادية “قابلة للتنفيذ الفوري”

بغداد – INA/ اقترح وزير النفط عادل عبد المهدي، اليوم الاحد، حلولاً “قابلة للتنفيذ الفوري”، رأى أن  من شأنها “التخفيف من الازمة الاقتصادية الي يمر بها العراق”.

وكتب عبد المهدي على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك، واطلعت عليه “وكالة الأنباء العراقية” إن “موازنة البلاد تواجه ازمة سيولة شأنها شأن الكثير من الدول، لكن لدى البلاد امكانيات معقولة تسمح بتخفيف الازمة، هناك بعض التوجهات القابلة للتنفيذ فوراً، وهناك اخرى تتطلب بعض الاجراءات”.

وتابع، “ما زالت اوضاع البنك المركزي مطمئنة رغم هبوط الاحتياطي لكنه يمتلك احتياطات تتعدى الـ50 مليار دولار، وللمقارنة فقط، فلقد كان الاحتياطي في منتصف 2003 معدوماً تقريباً، والواردات النفطية اقل من 20% مما هي اليوم رغم انخفاض الاسعار، والديون الخارجية تتجاوز الـ120 مليار دولار، والداخلية في اعلى مستوياتها، والاستيرادات تغرق الاسواق، ورغم ان احتياطي البنك هو ليس ملكاً للحكومة، لكنه يمثل ضمانة لتحريك الاقتصاد، عبر الادوات النقدية واسعار الصرف والفائدة والمصارف والاسواق الثانوية لمساعدة الحكومة”.

وأضاف أن “لدى مؤسسات الدولة حسابات مالية مودعة في المصارف بعشرات الترليونات من الدنانير، وهذه الاموال تعود اساساً للوزارات والشركات، لكن بعض هذه الاموال، يمكن ان يساهم في تأسيس صناديق ومحفظات تساعد في توليد مزيد من العملة التي تساعد في تحسين سيولة الدولة وضخ الحيوية في النشاطات الاقتصادية”.

وأوضح: “كما ان لدى المواطنين اوراق نقدية تتراوح بين 30-40 ترليون ديناراً، وهذه الاموال بالطبع هي ملك للمواطنين، وما لم تدخل الدورة الاقتصادية او المصارف فانها تعتبر عملية اكتناز، وتجميد للاموال، والمعلوم ان الادخار بمعناه الاقتصادي يجب ان يعادل الاستثمار، وبالتالي يمكن اغراء ترليونات الدنانير لدخول الدورة والتحول الى اموال منتجة، مستثمرة بكل نتائجها على السيولة وعلى الجوانب الاقتصادية الاخرى، وسيعتبر ذلك اصلاحاً حقيقياً بالانتقال من الاقتصاد النقدي Cash Economy الى الاقتصاد المصرفي، الذي هو عماد الاقتصاديات الحديثة وعتلة تنميتها”.

وبحسب الوزير، فأن الدولة تمتلك موجودات بعشرات ومئات ترليونات الدنانير من موجودات عينية، واصول عقارية، واراض ومعامل عاطلة، وبنايات خربة وموجودات مهملة، واستثمارات خاسرة لسوء اداراتها، وفرص استثمارية ناجحة، وانشطة تحرك الاقتصاد وترفع عن كاهل الدولة اعباءاً كبيرة، وتوفر سيولات سريعة ومباشرة، واصلاحات اقتصادية جدية، ويمكن للسياسة المالية من ضرائب وغيرها ان تساعد في توفير المزيد من الموارد للدولة باجراءات ذكية لا ترهق المواطن، وتحرك الاقتصاد الاهلي.

وأكد عبد المهدي أن “مستويات التضخم لا تتعدى 2%، والمديونية غير مرتفعة، ويمتلك العراق ثروة نفطية واحتياطات كبيرة وموارد طبيعية وفرصاً استثمارية كبيرة، وهذه كلها تشكل مغريات جاذبة، لاقراض العراق ومنحه التسهيلات اللازمة وباشكال مختلفة، فالدين ليس عيباً او نقصاً، بل هو اقتصادياً، ضرورة اذا ما وجه في اتجاهات استثمارية وامتلك قدرات السداد، وبالفعل فان العراق اوفى دائماً بالتزاماته عندما كان في ظروف اصعب، لذلك لم يتردد البنك الدولي في الموافقة على منح العراق مؤخراً قرضاً بقيمة 1.2 مليار دولار بشروط سهلة، مشترطاً التوقف عن حرق الغاز ودرء خطر انهيار سد الموصل، وهذه كلها تصب في النهاية لمصلحة الاقتصاد والبلاد”.

ولفت إلى أن “ما موجود اليوم في الخزينة – رغم ضعفه – ليس اكثر مما كان موجوداً في الخزينة في بداية 2015، رغم ذلك استطاع العراق عبور العام بسلام رغم الكثير من الصعوبات، والحرب ضد داعش وتدمير الكثير من المنشآت ومنها مصفى بيجي، ويسجل هذا الامر للمالية والمركزي ورئاسة الوزراء، اذ خفضت النفقات غير الضرورية، وانفق فقط 63% من موازنة 2015.، وكذلك عبر زيادة الانتاج والصادرات النفطية عما كان مقرراً، التي عوضت نسبة من الخسارة بسبب تراجع الاسعار، وتحققت موارد نفطية صافية مقدارها 43.046 مليار دولار، مدفوعاً منها كامل مستحقات الشركات النفطية، التي ستكون يقينا (المستحقات) في 2016 اقل مما في 2015”.

وأشار وزير النفط إلى أن “قلق الدولة والموطنين قلق مشروع، ويجب اطلاع الرأي العام على الحقائق مهما كانت قاسية، لكن الفزع واطلاق الاشاعات والاكاذيب واخافة الناس هو عمل ضار، والحلول المطروحة لن تقدم حلاً كاملاً ونهائياً، لكنها ستساعد على تخفيف الضغط، وحل مسألة السيولة يبقى اقل تعقيداً من حل مسألة الاقتصاد ككل، وهذه افضل فرصة لاجراء اصلاحات جذرية، تخفف من اعتماد البلاد على النفط، وتطلق الحركة في اقتصاديات السوق وتبث الحيوية في القطاعات الحقيقية المختلفة”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *