يوليو 21, 2017

كوبيش: ممثلو الاديان في العراق يطالبون بـ”الغاء القوانين التمييزية” وتجريم “الكراهية”

بغداد – INA/ اعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، اليوم الخميس، ان المشاركين بـ”الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان في العراق”، طالبوا الحكومة العراقية بـ”الغاء التشريعات التمييزية” و”تجريم خطاب الكراهية” والعمل على بناء ثقة حقيقة بين جميع المكونات، فيما طالب كوبيش القوى السياسية بتجاوز “الانقسامات” لتحقيق المصالحة الوطنية.

وقال كوبيش في بيان لمكتبه تسلمت “وكالة الانباء العراقية” نسخة منه، اليوم الخميس، ان “المشاركين خلال الاسبوع الماضي طالبوا بالتحرك وقد حثوا المشرعين على الغاء التشريعات التمييزية وتنفيذ السياسات الجامعة بالاضافة الى تنبي القوانين التي تجرّم بوضوح خطاب الكراهية والحملات التي تحرض على التطرف العنيف”.

ولفت الى ان “المشاركين طالبوا الحكومة بخلق الظروف المناسبة للعودة الامنة والمستدامة للمجتمعات النازحة وكذلك ضمان اعادة سلطة الدولة الى المناطق المحررة بأسرع وقت ممكن لمنع العنف”.

وبحسب كوبيش ان “المشاركين حثوا القادة السياسيين والدينين على تعزيز التسامح والتفاهم والتعايش السلمي لمجابهة عقائد العنف والطائفية”، مضيفاً ان “المطالبات شملت حث الدولة العمل بقوة لإدخال اصلاحات حقيقية وعميقة لضمان ضمان الادارة السليمة والقضاء على الفساد وضمان فرص عمل شاملة ومتساوية للجميع وإتاحة التعليم والخدمات الصحية والخدمات الاخرى وخلق اقتصاد يعمل بفاعلية وتوفير العدالة الاجتماعية.

وحذر كوبيش ان “مثل تلك الاصلاحات، والازمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية وتدابير التقشف لن يتمخض عنها سوى المزيد من دفع العديد الى النفور والتطرف وخاصة فئة الشباب”.

وقال الممثل الخاص للأمين العام “لقد سمعنا طوال هذا الأسبوع قصصاً تناولت التأثير المدمر للعنف الطائفي والديني والعرقي على العديد من المجتمعات في العراق. ليس هناك دين أو طائفة أو قومية أو جماعة عرقية في مأمن من خطر هذا المرض والتهديد. ان الفكر المتطرف والسياسات الطائفية والتطرف العنيف والإرهاب، والتي تتجسد في شكلها الاكثر تطرفا هذا اليوم بداعش، تشكل تهديدا خطيرا ليس للسلام والأمن فحسب ولكنها إن لم تكبح، فسوف تشكل تهديدا لوحدة العراق وشعبه.”

وأضاف السيد كوبيش “لا يمكننا أن ندعَ المحرضين على العنف الطائفي يجرون أبناء المكونات الى دائرة العنف والانتقام ويدقون أسافين الفرقة بين مكونات المجتمع العراقي المتنوعة. إنهم في نهاية المطاف يخدمون مصالح الارهاب.”

ان الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان الذي يحتفى به في كل ارجاء المعمورة في الاسبوع الاول من شهر شباط يعزز ثقافة السلام ونبذ العنف والتفاهم الديني والثقافي يؤكد الحاجة الى الحوار بين مختلف المعتقدات لتعزيز التعاون والوئام.   وخلال الفعاليات التي عقدت في النجف وبغداد واربيل للفترة ما بين 2-10 شباط 2016- التقى القادة الدينيون والساسيون والاكاديميون ومجاميع المجتمع المدني تحت مظلة الحوار بين الاديان والوئام كونه الاساس لضمان السلام والاستقرار.

وفي الجلسة الختامية التي عقدت في (10 شباط 2016) في جامع الكيلاني في بغداد تحت شعار “لنلم الشمل: خطة عمل لتعزيز وحماية الوئام الديني”، صرّح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق “لقد شجعتنا تلك المحادثات جميعا للتفكير في ايجاد السبل الكفيلة  بتعزيز مبادئ التسامح والمساواة والعدالة والتعايش.”

ونبّه المبعوث الأممي “أطلق المشاركون في الاسبوع العالمي للوئام بين الأديان مناشدة قوية للدولة بتنفيذ تدابير لبناء الثقة والتي من شأنها أن تعزز التسامح والمساواة والعدالة واحترام التنوع وبالتالي العمل أيضا من أجل المصالحة الوطنية للتوصل الى تسوية تاريخية من شأنها أن تحفظ وحدة العراق وشعبه.

واضاف، “يتعين على القوى السياسية ان تتجاوز الانقسامات السياسية والتي حالت لغاية الان دون تحقيق تقدم في هذا المجال، معرباً عن استعداد الأمم المتحدة للمساهمة في تنفيذ التوصيات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *