أغسطس 24, 2017

مؤتمر “إدارة الثقافة في زمن الطوارئ” يدعو إلى تحدي الوضع العام بإدامة الحراك الثقافي

مؤتمر “إدارة الثقافة في زمن الطوارئ” يدعو إلى تحدي الوضع العام بإدامة الحراك الثقافي

بغداد – INA/ دعا مؤتمر إدارة الثقافة في زمن الطوارئ الذي نظمته المجموعة الوطنية للسياسيات الثقافية المثقفين العراقيين إلى “إدامة الحراك الثقافي وتحدي الوضع العام في البلاد”.
وخرج المؤتمر الذي عقد يومي، الخميس والجمعة الماضيين، في قاعة فندق كهرمانة، بتوصيات مهمة منها تشكيل هيئة مستقلة عليا للثقافة، وإعادة النظر في التشريعات الثقافية، وتشريع قانون لرعاية الرواد والطاقات الإبداعية. وشهد المؤتمر حضوراً نوعياً لمثقفين وفنانين من بغداد وسائر المحافظات، فضلاً عن حضور قيادات منظمات ثقافية.
وابتدئ المؤتمر بكلمة سليم الجبوري، رئيس مجلس النواب، التي قدمتها بالنيابة عنه عضوة لجنة الثقافة النيابية، سروة عبد الواحد.
وأعلن الجبوري، في كلمته، تضامنه مع المؤتمر.
وأكد أن الأزمة التي يمر بها البلد تتطلب من المثقف أن يؤدي دوراً فاعلاً في الشأن العام.
وألقى كلمة وزير الثقافة جابر الجابري، الوكيل الأقدم للوزارة، والذي طالب بضرورة “العمل بروحية جديدة تكون فعلاً روحية العمل في زمن الطورائ” كما ورد في عنوان المؤتمر. وانتقد الجابري ما وصفه بـ”جيوش العاطلين الذين تعج بهم وزارة الثقافة”.
ودعا إلى “اقتحام أسوار الوزارة بالأفكار والإبداعات لإعادة النظر في آلية عمل الوزارة وتعاونها وطريقة وجودها وتقديمها الفعاليات”.
وذكر الوكيل الأقدم “نحن نريد من مؤتمر إدارة الثقافة في زمن الطوارئ أن يكون فعلاً حقيقياً على الأرض، ونريد للمثقف أن يكون مؤثراً وصاحب مبادرة للتغيير في الشأن الثقافي والسياسي في البلاد”.
وأشار إلى أن هذه المبادرة قد تطلق مبادرات جديدة تشكل مجموعات ضغط على أصحاب القرار في الحكومة والبرلمان كي يعيروا للثقافة اهتماماً.
وأبدى الجابري أسفه لعدم التفات الدولة العراقية بمشروعها السياسي إلى الحقل الثقافي، وأنها تعاملت معه بفوقية وتعالٍ غير مبررين. متمنياً من المؤتمر تشكيل مبادرة كخطوة أولى لتشكيل مجموعات ضغط ثقافي لإيجاد مشروع وخطاب ثقافي موحد.
وقال مدير مديرية الثقافة في محافظة السليمانية، بابكر دري، إن “الثقافة خارج نطاق الجماعات والتكوينات والطوائف والقوميات”.
ولفت إلى أن “مجيئه إلى المؤتمر هو تضامن مع بغداد ومثقفيها”. وألقيت في المؤتمر كلمات، منها كلمة عضو المجموعة الوطنية للسياسات الثقافية في العراق المخرج كاظم النصار للتعريف بالمهام والغايات والرؤى واﻻستنتاجات التي تهدف إليها المجموعة لتشكيل رأي عام ثقافي يخدم التجربة الثقافية حاضراً ومستقبلاً، على حد مشروع المؤتمر.
وقال المنسق العام للمجموعة الشاعر حسام السراي إنّ “حالة الطوارئ والظروف غير المستقرة في البلاد تدعونا إلى التفكير بطريقة جديدة لإدامة الحراك الثقافي”.
وبيّن أن ورش المؤتمر تمحورت حول التشريعات الثقافية لقانونيين وبرلمانيين ومثقفين يناقشون الافتقار إلى بيئة قانونية ضامنة وداعمة للعمل الثقافي في المستقبل وتطويره.
وذكر السراي أنه “سيتم تقييم الثقافة المجتمعية وقراءة المحركات الثقافية للشارع العراقي وطرح رؤى عن كيفية تشكيل الوعي المجتمعي”.
وأشار إلى أنّ “ناشطين وباحثين سيناقشون غياب التخطيط عن العمل الثقافي الحكومي والأهلي في منح جوائز وإعداد منهاج سنوي للفعاليات، وإطلاق مبادرات دورية، وسيتم تقييم العمل الثقافي في المستقبل”.
وبحسب السراي فإن المؤتمر “ناقش الإنتاج والتمويل الثقافي من خلال الدعوة إلى التوجه صوب القطاع الخاص”.
ووجه منسق المؤتمر انتقادات لوزارة الخارجية لتقاعسها في متابعة دورها في قضية تأشيرات الدخول التي يحصل عليها بعض المدعوين من الأدباء والمثقفين العراقيين في عدد من دول العالم.
ولفت إلى أن هناك دعوة وجهت إلى وزارة الخارجية لحضور المؤتمر، في حين لم يحضر أي ممثل عنها برغم دعوته للحديث معه بشأن موضوعة التأشيرات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *