أغسطس 19, 2017

مافيات تركية تجهز عراقيين بجوازات سفر اوروبية “مسروقة” والقضاء يعتقل 30 شخصا حاولوا المغادرة عبر مطار بغداد

بغداد – INA/ اعلن مجلس القضاء الأعلى، اليوم السبت، أن بعض الأشخاص يحاولون مغادرة البلاد بجوازات رسمية “مزورة” لا تعود لهم، وفيما بين أنهم يحصلون على تلك الجوازات عبر “مافيات تركية” بنحو ألف دولار، أكد أنه تم القبض على 30 شخصاً حاولوا المغادرة بهذه الطريقة خلال النصف الأول من العام الحالي.

 

وقال قاضي تحقيق البياع الأول، إحسان مجيد، بحسب تقرير للمركز الإعلامي للسلطة القضائية، اطلعت عليه “وكالة الانباء العراقية”، إن “المدة الماضية شهدت حالات قبض على أشخاص حاولوا مغادرة البلاد بجوازات رسمية لكنها لا تعود لهم، إنما صادرة من دول أوروبية”.

 

وتابع مجيد، أن “هؤلاء المسافرين يستعملون جوازات إما مسروقة، أو أنها تعود لأشقائهم المهاجرين سابقاً، تساعدهم بمغادرة البلاد أملاً في الحصول على فرصة لجوء”.

 

وفيما تبيّن أرقام تقريبية أن “النصف الأول من العام الحالي شهد إلقاء القبض على نحو 30 شخصاً حاولوا مغادرة البلاد بهذه الطريقة”، إلا أن القاضي مجيد لا يملك إحصائية عن “عدد الذين افلتوا من المطار”.

 

ورأى أن “وسائل التكنولوجيا الحديثة واستخدام بصمة العين قد تحول دون إفلات العديد، عكس ما كان سابقاً، فالآن يتم كشفهم مباشرة وتوقيفهم من قبل القوات الموجودة في المطار”.

 

من جانبهـ، قال قاضي تحقيق دعاوى مطار بغداد، قتيبة بديع، ان “هؤلاء المتهمين يلقى القبض عليهم أما داخل مطار بغداد الدولي، أو في موانئ جوية لدول أخرى وتجري إعادتهم إلى العراق موقوفين”.

 

وتابع بديع في، أن “جهاز المخابرات مسؤول عن تسلم من تتم إعادته موقوفاً، لاستخدامه جوازا لا يعود له، عند وصوله عبر الطائرة إلى بغداد”، منبهاً إلى أن “المحكمة تتسلم بعد ذلك المتهم لتقرّر مصيره”.

 

وفي مقابل ذلك، أفاد بـ”عدم إمكانية تحريك دعوى جزائية بحق من يُضبط في مطار غير عراقي دون أذن يمنحه لنا رئيس مجلس القضاء الأعلى”، معللاً ذلك بأنه “اجراء وضعه المشرّع العراقي لأي جريمة ترتكب خارج البلاد”.

 

ونوّه بديع إلى أن “الوقائع المعروضة أمامنا تفيد بأن الحصول على جوازات مسروقة يكون عبر عصابات منظمة (مافيات) اغلبها تمارس نشاطاتها في تركيا”.

 

وأوضح قاضي ملفات مطار بغداد أن “الراغب بالسفر يتصل بهذه (المافيات) أما عن طريق الانترنت، أو من خلال وسطاء عراقيين يحملون أسماء وهمية، لكي يحصل على جواز أوروبي يعود لشخص يحمل ملامح قريبة من تعابير وجهّه”، مؤكداً أن “الأسعار ليست مرتفعة، وقسم من الجوازات لا يتخطى ثمنه ألف دولار أميركي”.

 

ووجد أن “العادة جرت على ان يغير المتهم ملامحه بنحو أكثر كقصة الشعر ليقترب من شكل صاحب صورة الجواز أملاً منه بعدم كشفه في المطار”.

 

إلى ذلك، ذكر قاضي جنح البياع محمد عبد الكريم التي تنظر محكمته هذه الدعاوى بعد استكمال التحقيق فيها، أن “العقوبات الواردة عن جرائم استخدام جوازات لأشخاص آخرين تكون الحبس إما لسنة أو سنتين”.

 

ويستدل عبد الكريم، بما “ورد في المادة 299 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، التي تتحدث عن استخدام الشخص محررات رسمية تعود إلى الغير من دون وجه حق”.

 

ويروي قاضي الجنح إحدى الحالات المعروضة أمام المحكمة في أن “متهما يبلغ من العمر 20 عاماً اشترى جوازا هولنديا لشخص يدعى أسعد”.

 

ويواصل بالقول إن “الأجهزة الموجودة في المطار ألقت القبض عليه عندما وصل إلى مرحلة بصمة العين بعد اكتشافها أنه يحمل جوازا لا يعود له رغم وجود تشابه كبير في الملامح”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *