أبريل 22, 2018

مسؤولون أمريكيون: واشنطن لم تتفق مع بغداد بعد على تفاصيل دور القوات الخاصة

بغداد – INA/ كشف مسؤولون أمريكيون، ان الولايات المتحدة لم تتفق مع بغداد بعد على تفاصيل مهمة تحكم دور وحدة جديدة من القوات الأمريكية الخاصة تهدف إلى ملاحقة متشددي تنظيم داعش، الأمر الذي يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها واشنطن في التعامل مع رئيس الوزراء حيدر العبادي.

 

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر، الثلاثاء الماضي، خطط إرسال القوة الصغيرة التي ستكون حملاتها ضد أهداف تنظيم داعش، أول عمليات عسكرية متواصلة تنفذها القوات الأمريكية في العراق منذ أن غادرت القوات القتالية الأمريكية البلاد عام 2011.

 

وقال مسؤولون أمريكيون، لوكالة “رويترز”، إن القوة كانت محل نقاش وتنسيق مع العبادي.

 

لكن الائتلاف الحاكم في العراق والجماعات المسلحة الشيعية القوية حذرت من تطبيق الخطة الأمر الذي أثار شكوكا بشأن ما إذا كان للعبادي نفوذ سياسي يتيح له تأمين اتفاق نهائي.

 

وفي تصريحات تستهدف على ما يبدو الرأي العام في الداخل قال العبادي بعد ساعات من إعلان كارتر إن إرسال أي قوة من هذا النوع سيتطلب موافقة حكومته. وقال يوم الخميس إن أي إرسال لقوات برية أجنبية سيعتبر عملا “عدوانيا”.

 

وشدد مسؤولون أمريكيون، على أنه لن تكون هناك عمليات عسكرية أمريكية من جانب واحد في العراق على النقيض من سوريا. لكن لم يتحدد بعد إلى مدى ستكون للعبادى سلطة على أنشطة الوحدة وإلى أي مدى سيتمتع الأمريكيون بحرية تصرف. ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن موافقة العبادي على كل غارة ستكون أمرا مرهقا وستقوض فعالية الوحدة الجديدة.

 

وذكر مسؤولون أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تعتزم إرسال فريق إلى بغداد في الأسابيع المقبلة للاتفاق على التفاصيل مع حكومة العراق.

 

وقال مسؤول كبير في الإدارة “مع العبادي.. المبدأ الأساسي لنا في هذا الأمر برمته هو أن أي شيء نقوم به في العراق سيتم بموافقة وتنسيق كاملين مع الحكومة الحكومية. لن نقوم بأي شيء في العراق من جانب واحد”.

 

ولم يتضح بعد إذا كانت الأسئلة المعلقة ستؤدي إلى تأخير نشر نحو مئة من أفراد قوات العمليات الأمريكية الخاصة في العراق والذين قال كارتر إنهم سينفذون مداهمات في سوريا والعراق لتأمين رهائن وجمع معلومات والقبض على قادة تنظيم داعش.

 

* المعضلة الأمريكية بشأن العبادي

وتسلط المقاومة القوية للخطة في العراق الضوء على معضلة يواجهها أوباما. يريد أوباما أن يقوم بما هو أكثر لمحاربة تنظيم داعش الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات دامية في فرنسا ومصر وغيرهما ويسيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق. لكن الرئيس الأمريكي لا يريد أيضا أن يقوض سلطة العبادي حليف واشنطن الذي يواجه تحديات لسلطته بالفعل من الجماعات الشيعية المسلحة.

 

ويتعرض العبادي لضغوط أمريكية متزايدة لكبح جماح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران الأمر الذي أثار غضب الجماعات التي تحظى بدعم الأغلبية الشيعية في العراق والتي كانت العمود الفقري للمعركة ضد تنظيم داعش.

 

وبموجب أحد الخيارات التي تجري دراستها من أجل القوة سيقدم العبادي وحكومته موافقتهم للجنود الأمريكيين على تنفيذ مداهمات في مناطق محددة وضد قائمة أهداف متفق عليها مسبقا.

 

وسيتيح هذا للقوات الأمريكية أن تكون أكثر فطنة في التعامل مع معلومات تعتمد على التوقيت. وسيجري إخطار العبادي قبلها على الأرجح أو مع بدء كل مداهمة لكنه لن يمنح موافقته على كل مهمة.

 

وقال المسؤول الكبير الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية الموضوع “هناك سبل لإنجاح هذه الأمور”.

 

وهناك سؤال آخر بشأن ما إذا كانت بغداد ستوضع في الصورة فيما يتعلق بالمداهمات التي تنفذها القوات الأمريكية حصريا مع قوات البيشمركة الكردية مع الأخذ في الاعتبار أن الكرد كثيرا ما يصرون على التحرك بشكل مستقل عن الجيش العراقي.

 

ويقول مسؤولون أمريكيون، (على ذمة رويترز) إن العبادي على الأرجح سيطلع بشكل مسبق على العمليات المهمة مع المقاتلين الكرد مثلما حدث في عملية انقاذ تمت في أكتوبر تشرين الأول وتمخضت عن تحرير عشرات الرهائن من سجن داعش لكن العبادي لن يُطلع على المداهمات الروتينية.

 

قال سامي العسكري وهو مشرع كبير في ائتلاف دولة القانون الحاكم إنه إذا توقف الأمريكيون عن الإدلاء بهذه التصريحات ونفذوا الأمر مع الحكومة فقد يستطيعون إرسال حتى 500 فرد دون أن يعترض أحد.

 

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن واشنطن تدرك أن إعلان كارتر قد يزيد من الصعوبات السياسية التي يواجهها العبادي.

 

وأضاف أن واشنطن تأمل في أن يساهم تعبيرها عن الاستعداد للتشاور مع العبادي بشأن إرسال القوة في تهدئة “المتشددين” الشيعة.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأربعاء “سنواصل العمل عن كثب شديد مع شركائنا العراقيين بشأن من سيرسل تحديدا وأين سيرسلون وطبيعة المهام التي سيقومون بها”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *