أبريل 25, 2018

ملكة جمال العراق: انا عراقية كردية من كركوك هدفي تعريف العالم ان العراقيين يحبون الحياة وسأكرس فوزي لدعم النازحين والمرأة

بغداد – INA/ أقيم مساء السبت الماضي، مسابقة اختيار ملكة جمال العراق لعام 2015، ووقع الاختيار على الفتاة شيماء قاسم عبد الرحمن من مواليد كركوك 1995، طالبة في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة كركوك في المرحلة الثانية.

 

وفي مقابلة مع شبكة “رووداو” الكردية، قالت قاسم، “لقد قمت بالمشاركة في هذه المسابقة عبر الاستمارة الألكترونية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، متحدية جميع هذه الظروف، لأن هذا الأمر كان حلما بالنسبة لي، وسأعمل بكل جهدي لدعم الأطفال النازحين وتوفير المستلزمات الدراسية للأطفال النازحين، فأنهم يشكلون حاليا أكثر من 30% من أبناء الشعب العراقي، وسيكون هدفي هو دعم هؤلاء الأطفال لكي يكملوا دراستهم ويكونوا ناجحين في المستقبل، لأن هذا الجيل هو من سيقوم ببناء هذا الوطن ويتقدم به للأمام”.

 

وفيما اذا كانت تخشى ان تتعرض الى تهديدات من قبل بعض المتطرفين بعد حصولك على اللقب، اجابت قاسم، “بصراحة قبل حصولي على هذا اللقب، كنت اعمل كناشطة مدنية، وتعرضت الى تهديدات كثيرة، لكنني لم ولن أخاف ولا يهمني اي تهديد ولن يوقفني شيء، فأنا مقتنعة تماما بكل عمل قد قمت به، حتى لو لم استطع ان ارجع الى مدينتي كركوك، سأبقى وأحاول ان أكمل مشواري، فرفع اسم العراق اصبح الآن على عاتقي”.

 

وعن اصلها القومي، بينت ملكة جمال العراق، “بصراحة انا كردية ابا عن جد، من عشيرة الجاف، من مدينة خانقين، إلا أنني قد ترعرعت في كركوك واسرتي كذلك، واتقن اللغة الكردية والعربية والتركمانية والتركية والانكليزية بطلاقة”.

 

وبخصوص مشاريعها المستقبلية، ذكرت أن “مشاريعي وكما قلت سابقا، هو دعم الاطفال النازحين وتوفير كافة المستلزمات الدراسية لهم، واقامة الحملات للحد من العنف ضد المرأة، فالمرأة العراقية لها مكانة في المجتمعات الدولية، ولكن للأسف هي مهشمة وتفتقر لأبسط حقوقها في العراق، لذلك سأقوم بهذه الحملات دعما للمرأة العراقية ولإثبات وجودها”.

 

وعن الاتصالات التي وردت اليها، “في الحقيقة تلقيت نسبة عالية جدا من الاتصالات من قبل كثير من الناس لتهنئتي، بالإضافة الى عقد لقاءات صحفية عديدة، والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي كانت أغلبها إيجابية، ولكن على مستوى المسؤولين لم يتصل بي اي شخص”.

 

وما اذا كانت ستشارك في مسابقة اختيار ملكة جمال العالم 2016؟، اكدت “نعم سأشارك في مسابقة ملكة جمال العالم لعام 2016”.

 

لكن اذا شاركتي في مسابقة ملكة جمال العالم فقد تضطرين للبس ملابس السباحة (المايوه) حسب قوانين المسابقات العالمية، فهل انتي مستعدة لهذا الشيء، تسأل “رووداو”، “بالنسبة لي سوف اشارك في مسابقات ملكة جمال العالم، وقد سمعت من بعض المتابعين لهذه المسابقة، بأنهم سوف لن يطلبوا من المتسابقات الظهور بملابس السباحة هذا العام، صحيح ان فكري متفتح ولكن إذا ما طلب مني هذا الشي، سأنسحب من المسابقة، لأنني بنت مسلمة وبلدي بلد مسلم وله عادته وتقاليده، ولن اقوم بمخالفة عادات وتقاليد بلدي، فأنا احب العراق ولن اتعرى لأجل مسابقة، وهذا الامر مرفوض تماما”.

 

وعن حلمها، قالت قاسم، “كنت ولا زلت أحلم أن يعود الأمن والأمان الى بلدي، وأن يعود المغتربون الى عوائلهم وبلدهم، وأن تتغير طريقة التفكير عند البعض اتجاه المرأة، فالمرأة أو الفتاة قد تدمر حياتها إذا ما غلطت أي غلطة مهما كانت بسيطة، أما الشاب فحتى لو غلط، سوف يقولون بأنه مراهق أو طائش، وهذا سببه مجتمعنا الذكوري، لذلك اتمنى ان تكون هناك مساواة بين الرجل والمرأة”.

 

وتسأل “رووداو”، هل كنت الفتاة الكردية الوحيدة المشاركة في المسابقة؟، تجيب ملكة جمال العراق، “كلا، كانت هناك فتاة اخرى، أيضا كردية، من مدينة السليمانية، لكنها تسكن محافظة بغداد وحصلت على لقب الوصيفة الثانية”.

 

وكيف كان شعورك حينما وضعوا تاج ملكة جمال العراق فوق رأسك؟، تقول شيماء، “بصراحة احسست بفرحة غامرة، وشعرت بأن حلمي سوف يتحقق ومشاريعي سوف تنفذ، والاهم من هذا كله، أحسست بأن العراق قد اصبح أمانة في رقبتي، فعندما شاركت في هذه المسابقة لم يكن هدفي فقط أن أحصل على اللقب، بل هدفي كان هو ان اوجه رسالة للعالم اجمع أقول فيها بأن الشعب العراقي شعب يحب الحياة، ويستطيع مواجهة كل الظروف والتحديات، ستبقى نظرتنا للمستقبل متفائلة بالخير دائما، وهدفي الاساسي أن ابرز اسم العراق، وأن ارفع راية الله اكبر في كل دول العالم”.

 

وختمت قاسم مقابلتها بالقول “أحب ان أعلن للجميع بأنني لا امتلك اي صفحة رسمية على فيسبوك، وأود أن أوجه شكري وتقديري لكل من ساندني ووقف معي، وأهدي فوزي للشعب العراقي ولشعب كردستان، وأتمنى ان يرجع الامان لبلدنا”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *