سبتمبر 21, 2018

هارب من قبضة داعش : غارات التحالف الدولي”فخ “

بغداد – INA/ تحدث صحافي فرنسي كان محتجزاً كرهينة لدى تنظيم داعش لعشرة شهور، بالضد من الغارات الجوية في سوريا، قائلاً أنها تمثل “فخاً” لبريطانيا وغيرها من أعضاء المجتمع الدولي.

وذكر نيكولاس هينين، في مقابلة مع “حملة سوريا”، أن افضل استراتيجية يمكن اتباعها لمكافحة التنظيم المتطرف، هي منطقة حظر طيران في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

وكان السيد هينين قد تحدث في وقت سابق، كيف تم  احتجازه لمدة سبعة أشهر في سوريا نفسها، وكيف أن البريطاني  محمد إموازي، المعروفة بإسم جون الجهادي،  كان من بين السجانين الذين أخضعوه للتعذيب الجسدي والنفسي.

“الضربات على تنظيم داعش هي فخ”، يقول هينين.

واضاف هينين أن ”  الرابح في هذه الحرب لن يكون من لديه الأسلحة الأحدث والأغلى ثمنا والأكثر تطوراً، بل من يستطيع استمالة قلوب الناس الى جانبه.”

وكمثال على كيفية استجابة المجتمع الدولي بشكل جيد، وصف هينين التصعيد الأخير لأزمة اللاجئين، والعروض المقدمة من أوروبا إلى اللاجئين المسلمين – بأنها “ضربة لتنظيم داعش”.

وقال هينين: “مئات الآلاف من اللاجئين يهربون من هذه الأرض الإسلامية التي هي مثابة الحلم لتنظيم داعش، إذ من المفترض أن تكون الأرض الموعودة بالنسبة لهم، لكنهم يفرون من تلك الأرض للذهاب إلى أرض “الكفار”

وبين هينين “هذا هو السبب في أن التنظيم ربما حاول التلاعب بالرأي العام من خلال هجمات باريس، لحثنا على إغلاق حدودنا في وجه اللاجئين، وربما أهم من ذلك، وهو إغلاق عقولنا”.

كما ذكر هينين في مقابلة، قبل تصويت البرلمان البريطاني على قيام طائرات سلاح الجو الملكي بتنفيذ ضربات جوية في سوريا، أن الضربات لا تضر المسلحين، لكنها تدفع الناس الى أحضان تنظيم داعش.”

“ما يتعين علينا القيام به، وهذا هو المفتاح حقا – هو إشراك السكان المحليين. وبمجرد أن يحصل الناس على أمل في حل سياسي، فإن تنظيم الدولة الإسلامية سينهار.

“هناك طريقة سهلة جدا لجعل تنظيم داعش يخسر الأرض بسرعة كبيرة، وهي أن على المجتمع الدولي أن يعتبر جميع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية مناطق حظر طيران.

“مناطق حظر طيران للجميع بدون استثناء. لا التحالف، ولا الروس، ولا النظام السوري. توفير الأمن للناس هناك سيكون مدمرا لتنظيم داعش. هذا ما ينبغي على المجتمع الدولي التركيز عليه الآن “.

وأضاف: “لماذا نرتكب الكثير من الاخطاء؟ لماذا يسيء الناس فهم رؤية تنظيم داعش؟

“نحن فقط نؤجج أعداءنا، ونؤجج بؤس وكوارث السكان المحليين.”

نيكولاس هينين صحافي مستقل عمل في العراق وسوريا معظم حياته المهنية. وقد احتجزه تنظيم داعش في زنزانة تحت الأرض، مع رهائن آخرين، بما في ذلك الصحفي الأمريكي جيمس فولي، الذي أعدم في وقت لاحق.

وقد أطلق سراح هينين بعد مفاوضات بين الحكومة الفرنسية وخاطفيه، وكتب عن تجربته كتاباً عنوانه “الجهاد الأكاديمي”، نشر باللغة الإنجليزية الشهر الماضي.

الترجمة الى العربية: فريق الترجمة في وكالة الأنباء العراقية

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *