سبتمبر 21, 2017

هل سنرى قوات سعودية في العراق في العام الجديد؟

هل سنرى قوات سعودية في العراق في العام الجديد؟

بغداد – INA/ منذ أن أعلنت المملكة العربية السعودية عن تشكيل تحالف جديد من 34 دولة، سمَّته “التحالف الإسلامي ضد الإرهاب”، كان هناك جدال كبير بين الخبراء المعنيين حول ما إذا كان هذا التحالف الجديد سيتورط في عملية عسكرية في العراق وسوريا.وقد طرح موقع “الدبلوماسية الإيرانية” التحليلي في الآونة الأخيرة، السؤال نفسه على مسؤول عراقي محلي هو ابراهيم الجنابي.
ولم يؤكد الجنابي، وهو عضو في مجلس محافظة الأنبار الواقعة غرب العراق، والتي يحتل تنظيم داعش جزءً كبيرا منها، للمصدر أعلاه، إمكانية انضمام قوات سعودية الى ميدان الصراع هذا فقط، بل أنه افترض أن ذلك قد يحدث في المستقبل القريب جدا.
وأضاف الجنابي أن من أهداف التحالف العربي الاسلامي الجديد هو المشاركة في عملية تطهير محافظة الانبار، وهو أمر لا لبس فيه.
وردا على سؤال حول إذا كان ذلك التحرك المحتمل للرياض يحظى بموافقة واشنطن، قال الجنابي أن “هذا الإجراء السعودي متوافق تماما مع السياسة الامريكية الجديدة في العراق، وقد تم التنسيق له مع زعماء الولايات المتحدة.”
أما بالنسبة لبغداد وإعلامها بالأمر في حينه، فلم يكن الجنابي متيقنا، واضاف “قد يحدث ذلك، لأنهم ملزمون بالتأكيد بإعلام الحكومة المركزية في بغداد، ولكنها على الأرجح لن تكون قادرة على فعل شيء إذا ما أعربت عن رفضها لذلك العمل، مثلما لن تكون قادرة على وضع أي عقبات في وجه ذلك التحالف”.
وتوقع الجنابي أن تكون لمغامرة الرياض المزعومة، عواقب وخيمة، وستجعل من العراق “ساحة مواجهة وتصفية حسابات بين بين الولايات المتحدة وحلفائها وروسيا وحلفائها.”
وحذر الجنابي من أنه في حال حدوث ذلك السيناريو، فإن “دولاً مثل روسيا والصين لن تقف مكتوفة الأيدي، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال، ولأن روسيا لن تكون قادرة على محاربة الدول الإسلامية، فإنها ستدعم خطط ايران في المنطقة ، لأن المصالح الروسية والإيرانية الآن تتلاقى. بعبارة أخرى، ستحقق روسيا أهداف مصالحها عبر إيران. ومن المرجح جدا أن تدعم الصين أيضا روسيا وإيران حول تلك المسألة “.
وردا على سؤال حول القوى التي يمكن أن تشارك في هذه العملية، أشار الجنابي الى أن “التحالف العربي الإسلامي تتزعمه دولتان قويتان هما المملكة العربية السعودية، التي توفر الدعم المالي، وتركيا، المسؤولة عن المكون العسكري. وهذا هو السبب في توغل القوات التركية داخل الأراضي العراقية مؤخرا، من أجل ممارسة ضغط جدي على بغداد لمنعها من الرد، والقيام بأي إجراء ضد الأتراك في إطار المنظمات الإقليمية والدولية .”
وقال الجنابي “لقد شهدنا جميعا كيف أنه، بعد أن أعلن السعوديين عن إنشاء التحالف العربي الإسلامي … وافقت تركيا على سحب قواتها من العراق.” أما بالنسبة للتحالف نفسه، فقد ذكر الجنابي ” نعلم الآن أن التحالف يحظى بدعم من الولايات المتحدة وألمانيا، حيث ذكر ممثلي هاتين الدولتين أنه سيكون من الجيد ولادة تحالف مشارك في الحرب ضد تنظيم داعش.”
وأضاف الجنابي “مع ذلك، ذكرت تركيا في وقت سابق أنه ستكون جاهزة لمقاتلة الإرهابيينإذا وافق الاعضاء الآخرين في التحالف على المشاركة في الحرب ضد التنظيم المتطرف في العراق. لذلك، فإننا نشهد الآن كيف أن (تلك القوات) تستعد للتدخل في العراق، أو بعبارة أخرى، تكرار سيناريو التدخل الأجنبي، على شكل قوات تركية هذه المرة، وأن العراق سيشهد وجود قوات عربية على أراضيها “.
ويتوقع الجنابي أن أنقرة، التي تعتبر عضوا فاعلاً في تحالف الرياض، قد تنشر قواتها في العراق مرة أخرى.
وأشار الجنابي في الختام، أن واشنطن قد تكون مساهمة عن عمد في الجهود التي تقودها السعودية من خلال تثبيط جهود قوات الامن العراقية لتحرير البلاد من القوى الإرهابية. وختم الجنابي حديثه بالقول “إن السياسة الأمريكية الجديدة تنص على الامتناع عن الانخراط في المواجهة المباشرة، وعدم زج جيشها في أي حرب، ولكنها ستعمل على التوسط بين كل الأطراف من أجل تحقيق مصالحها”.

الترجمة الى العربية: فريق الترجمة في وكالة الأنباء العراقية عن سبوتنيك نيوز

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *