سبتمبر 24, 2018

وزير الهجرة: لم نتسلم من مخصصات النازحين سوى 57%.. والجبوري يحذر من “كارثة” اذا استمرت معاناتهم “تقرير”

وزير الهجرة: لم نتسلم من مخصصات النازحين سوى 57%.. والجبوري يحذر من “كارثة” اذا استمرت معاناتهم “تقرير”

بغداد – INA/ دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اللجان البرلمانية الى ادراج تخصيصات تكفي لاعادة وتأهيل منازل النازحين، محذرا من “مشكلة كبيرة” ستواجه العراق اذا لم يتم حل مشاكل النازحين وتوفير احتياجاتهم، وفيما كشف وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف، عن تسجيل ثلاثة ملايين و300 اف نازح في محافظات العراق، اكد ان وزارته لم تستلم سوى 57% من مخصصاتها العام الحالي.

 

وقال رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، في كلمة القاها في ورشة السبل الكفيلة العودة النازحين وحضرتها “وكالة الانباء العراقية”، ان “الاهتمام بالنازحين يتطلب عملا يتجاوز التنظير والمناشدات فالمواطن لا يمكن ان يفسر او يحل مثل تلك الامور وصار يمل مثل تلك الخطابات الاعلامية”، مضيفا اننا “اليوم بحاجة الى تغيير هذا النهج وتحويله الى عمل فعلي واقعي يلمسه المواطن وفي حالة عدم تمكن السياسيين والدولة بكل سلطاتها من توفير الامكانيات لاعادة النازحين سوف نكون امام مشكلة كبيرة”.

 

واردف الجبوري، ان “على القائمين في المناطق المحررة ان يوقفوا الفتنة في المناطق المحررة، وان يقدموا الجاني للقضاء ليقول قوله الفصل في مثل اولئك”، مشيرا الى ان “لجنة العشائر النيابية مستعدة ان تتعاون مع رؤساء العشائر في استباب الامن وعدم تأجيج الفتنة في المناطق المحررة من عصابات داعش الارهابية”.

 

ودعا الجبوري مجلس النواب الى “ادراج تخصيصات تكفي لاعادة وتأهيل العوائل النازحة الى بيوتها قبل اقرار مشروع الموازنة الاتحادية للسنة المالية 2016 خلال الفصل التشريعي الحالي”.

 

وطالب رئيس مجلس النواب بـ”عودة النازحين في شمال ديالى وجنوب صلاح الدين وسنجار التي تم تهجير اهلها نتيجة احتلال داعش الارهابي”، مشددا على “تفويت الفرصة على الارهاب لكون تلك المناطق تمتاز بالتنوع السكاني والتي ضربت اروع الامثلة بالتعايش السلمي بينها”.

 

وبخصوص الطلبة النازحين، قال الجبوري، ان طلبة “المدارس يعانون كما العام الماضي من عدم تمكنهم من الذهاب الى مقاعد الدراسة وهذا الامر يشكل عبئا اخر على الدولة”، داعيا “لجنة التربية الى الاسراع في اعداد تقرير مفصل عن عودة الطلبة وعدم خسارة هذا العام”.

 

وتابع الجبوري ان “الحل اليوم اعادة النازحين الى المناطق المحررة وتسليح ابناء هذه المناطق ودمج ابنائها مع القوات الامنية لقتال عصابات داعش الارهابية وتحرير كامل مناطقهم من الارهاب والارهابيين”.

 

من جهته، شدد رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية، رعد الدهلكي، على ضرورة تخصيص مبلغ 3 تريليون دينار في موازنة 2016 لدعم النازحين.

 

وقال الدهلكي في كلمته في الورشة، التي حضرتها “وكالة الانباء العراقية”، ان “ملف عودة النازحين من الملفات التي تركز عليها لجنتنا البرلمانية منذ اليوم الاول لبدء النزوح في المناطق التي تعرضت للارهاب الى اليوم”، مبينا “لم يعد اكثر من 10% من النازحين الى المناطق المحررة التي مضى على تحريرها فترة طويلة”.

وعزا السبب، الى ان “امكانية الحكومة محدودة في ظل تدني اسعار النفط لذلك يجب العمل على تقديم ما يمكن، للنازحين في هذه الظروف”.

 

واضاف ان “عوامل اعادة النازحين الى عوائلهم تتلخص في استباب الامن في المناطق المحررة واستنفار الاجهزة الامنية وكذلك يجب ان يكون لمجالس المحافظين والمحافظين انفسهم، دورا كبيرا من خلال التنسيق مع الوزارات المعنية والتعاون مع المحافظات المستضيفة بعودة النازحين وتركيز الحكومة الاتحادية على صرف المبالغ الخاصة بتاهيل البنى التحتية للمحافظات المحررة”.

 

وشدد الدهلكي على “ضرورة تشكيل لجنة تنسيقية باشراف لجنة النازحين البرلمانية من اجل تسهيل عمل المحافظين وضرورة قيام الحكومة بتأهيل صندوق اعمال المحافظات المتضررة من الارهاب وتخصيص مبلغ 3 ترليون دينار لدعم النازحين في موزانة 2016″، مشيرا الى ان “هذه المبالغ حقيقية وليست وهمية او رقمية لمراعاة الحالة الصعبة للنازحين وتوزيع المبالغ على المحافظات حسب مبدأ اللامركزية”.

 

ودعا الدهلكي كافة الوزارات المعنية بشؤون النازحين الى ان “تستنفر كافة امكانياتها والعمل بطاقاتها الكاملة لاعادة البنى التحتية لهذه المناطق”، مؤكدا ان “الدور الاكبر يقع على عاتق الجهات العليا في الدولة بضرورة العمل الجاد وتبني مشروع تتحرك به وزارة الخارجية لاقامة مؤتمر دولي لاعادة الاعمال وحث الدولة وخاصة المانحة لرسم مستقبل للنازحين”.

 

من طرفه، كشف وزير الهجرة والمهجرين، جاسم محمد الجاف، عن الارقام الحقيقية النازحين من المحافظات والمناطق التي سيطر عليها عصابات داعش الارهابية.

 

وقال الجاف في كلمته بالورشة، ان “عدد النازحين، بلغ نحو 669 الف عائلة ما يساوي اكثر من ثلاثة ملايين و300 الف شخص بحاجة الى المساعدات”، لافتا الى ان “العدد الاكبر من النازحين من محافظة نينوى 243 الف عائلة اي ما يساوي مليون و250 نسمة، تليها الانبار بمليون نازح وصلاح الدين بـ 600 الف نازح ثم ديالى بـ 61 الف عائلة بعدها بغداد بـ26 الف عائلة نازحة وكركوك 16 الف عائلة نازحة وبابل 8 الاف عائلة نازحة وارقام بسيطة في باقي المناطق”.

 

واضاف ان “المحافظات التي استقبلت العوائل تبدأ من دهوك 134 الف عائلة وتليها اربيل 106 الف عائلة والانبار داخليا مسجل 100 الف عائلة وتليها بغداد 83 الف عائلة وكركوك حوالي 75 الف عائلة والسليمانية 53 الف عائلة وديالى 41 الف عائلة، وهو جزء كبير من النزوح الداخلي ثم محافظات النجف وكربلاء بابل استقبلت 12 الف عائلة وواسط 5 الاف عائلة والفين عائلة في باقي المحافظات”.

 

وبين الجاف ان “المخصص للوزارة في سنة 2014، كان تريليون والف مليار دينار تم تسليم 861 مليارا و485 مليار دينار ذهبت منحة لكل عوائل واغاثة وايواء النازحين وغيرها من التفاصيل”، مشيرا الى انه “في سنة 2015 المشكلة اصبحت استقرار وليس نزوح لان الوضع اصبح استمرار البقاء والحاجة الى مكان وعمل وتربية وغيرها من مفاصل الحياة”.

 

واوضح وزير الهجرة، ان “الموازنة العامة للعام المقبل خصصت للوزارة تريليون دينار، وبعد اضافة من مناقلات، اصبح ترليون و400 ولكن نقض المحكمة، ابقى على التريليون”، منوها الى ان “مبلغ الترليون لم نتسلمه كاملا والمخصص النازحين تم الاستلام منه 667 مليار دينار ما يقارب 57% من التخصيصات”، مؤكدا انه “المستلم يكفي فقط صرف منحة المليون لكل عائلة وهذا هو الرقم الاصعب في الجانب المالي”.

 

وافاد الجاف ان “خطة وزارة الهجرة ان تكون الاموال التي تسلمتها الوزارة تذهب مباشرة الى النازحين وتركز على الموجودين في المخيمات والهياكل”، مستطردا “تم تحويل 575 مليارا للبطاقة الذكية للنازحين والمستملين البطاقة 574 الف عائلة يبقى 100 الف عائلة لم تسجل ولا يزال تسجيل النازحين مستمرا”.

 

واشار وزير الهجرة الى ان “الامم المتحدة والمنظمات الدولية والدول المانحة دفعت اموالها الى صندوق الاغاثة الدولية في الامم المتحدة الدعم النازحين العراقيين”، لافتا الى ان “هذه الاموال وصلت الى 900 مليون دولار”.

 

واكد الجاف ان “هناك صعوبة في استلام 900 مليون دولار من صندوق الاغاثة، لكن سنستلم 300 مليون دولار من هذا الصندوق لدعم واغاثة النازحين”.

 

وبخصوص تأهيل واعادة العوائل النازحة الى منازلها، اوضح وزير الهجرة ان “هناك ثلاثة جوانب لعودة النازحين منها يتعلق بالجانب العسكري والامني ومخلفات الاسلحة والدور المهدمة”، مبينا ان “الامر الاخر هو الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء ومستشفيات ومراكز صحية والاجتماعية لتهيئة الجو النفسي في المناطق المحررة”.

 

ونبه الجاف، الى انه “حسب الاحصائيات التي تمتلكها الوزارة، هناك ما يقارب ثلث النازحين اي ما يقارب مليون نازح يستطيع العودة الى مناطقهم المحررة اذا وفرت الظروف المناسبة والخدمات الاسياسية في تلك المناطق”.

 

*من حيدر الشيخ، مراسل “وكالة الانباء العراقية” في مجلس النواب.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *